هل أنقذ عبد الرحمن الداخل الأمويين؟

منذ 38 دقيقة

تمر، اليوم، ذكرى وفاة عبد الرحمن الداخل، أو صقر قريش كما عرف في المصادر التاريخية، إذ رحل في 30 سبتمبر عام 788 ميلادية، أسس عبد الرحمن الدولة الأموية في الأندلس عام 754 ميلادية، بعد فراره من الشام إلى الأندلس في رحلةٍ طويلة استمرت ست سنوات، إثر سقوط الدولة الأموية في دمشق عام 750 ميلادية، وقيام العباسيين بتتبُّع أمراء بني أمية.

هل أنقذ عبد الرحمن الداخل الأمويين؟

دخل عبد الرَّحمن الأندلس بعد أن بايعه أنصار الأمويين ومواليهم، إذ كانت تتأجج بالنزاعات القبلية بين المضريَّة واليمانيَّة والتمردات على الولاة، وبعد موقعة المصارة، دخل عبد الرَّحمن مدينة قرطبة ليبايعه أهلها أميرًا عليهم، مُتخذًا منها عاصمة لحُكمه وقضى عبد الرحمن الداخل فترة حكمه التي استمرت 33 عامًا، في إخماد الثورات والاضطِّرابات على حكمه في شتى أرجاء الأندلس، تاركًا لخلفائه إمارة استمرت في عُقبه لنحو ثلاثة قرون.

عاش عبد الرحمن الداخل تسعاً وخمسين سنة، منها تسع عشرة سنة في دمشق والعراق قبل سقوط دولة الأمويين، وست سنوات فراراً من بني العباس وتخطيطاً لدخول الأندلس، و34 سنة في الملك ببلاد الأندلس.

وبحسب كتاب "سيرة أعلام النبلاء" للذهبي، فإن عبد الرحمن الداخل عظم سلطانه، وامتدت أيامه وعاش ستين سنة، ثم توفي سنة اثنتين وسبعين ومائة، ودفن في قرطبة، وترك من الولد أحد عشر ولدًا منهم سليمان وهو أكبر ولده، وهشام والمنذر ويحيى وسعيد وعبد الله وكليب، ومن البنات تسع. وقد دفن في قصر قرطبة بعد أن صلى عليه ولده عبد الله. وخلفه من بعده ولده هشام الملقب بهشام الرضا بعهد من والده، رغم أن أخاه سليمان كان أسن منه.

لماذا عرف بلقب صقر قريش؟

عرف عبد الرحمن الداخل بلقب صقر قريش ولذلك حكاية وهي أن أبو جعفر المنصور جلس يومًا في أصحابه، فسألهم: أتدرون من هو صقر قريش؟ فقالوا له: أمير المؤمنين الذي راض الملك، وسكّن الزلازل، وحسم الأدواء، وأباد الأعداء قال: ما صنعتم شيئًا قالوا: فمعاوية قال: ولا هذا قالوا: فعبد الملك بن مروان قال: لا قالوا: فمن يا أمير المؤمنين، قال: عبد الرحمن بن معاوية الذي تخلّص بكيده عن سنن الأسنة، وظُبات السيوف. يعبر القفر، ويركب البحر، حتى دخل بلدًا أعجميًا. فمصّر الأمصار، وجنّد الأجناد، وأقام ملكًا بعد انقطاعه بحسن تدبيره، وشدة عزمه. إن معاوية نهض بمركب حمله عليه عمر وعثمان، وذللا له صعبه. وعبد الملك ببيعة تقدمت له. وأمير المؤمنين بطلب عترته، واجتماع شيعته. وعبد الرحمن منفردًا بنفسه، مؤيدٌ برأيه، مستصحبًا عزمه.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق