تمر اليوم ذكرى ميلاد العالم والفقيه والشاعر جلال الدين الرومي، إذ ولد في مثل هذا اليوم 30 سبتمتبر عام 1207، وهو محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخى (1207 – 1273)، المعروف بمولانا جلال الدين الرومى، وكان شاعر وأديب وعالم بفقه الحنفية والخلاف وأنواع العلوم، ثم متصوف، وقال عليه مؤرخو العرب "ترك الدنيا والتصنيف"، وهو عند غيرهم صاحب المثنوى المشهور بالفارسية، وصاحب الطريقة المولوية المنسوبة إلى "مولانا" جلال الدين.
3000 قصية لجلال الدين الرومي
كتب الرومي الشعر في عمر 37 وحتى 67، وخلال هذه الفترة ألّف 3,000 قصيدة حب لشمس والنبي محمد والله، كما نظم 2000 من الرباعيات وكتب ملحمة روحية في ستة مجلدات هي كتاب "المثنوي"، وقدم جلال الدين الرومي المكتبة الإنسانية بالعديد من المؤلفات الشعري، وكان لشعره التأثير الكبير في الأدب الفارسي والتركي والعربي والأردي، كما أثر في التصوف، كما غنى نجوم موسيقى بوب غربيون مثل مادونا ترجمات أشعار الرومي لتعظيمه قوة الحب، واعتقاده في الفائدة الروحية للموسيقى والرقص.
وقام جلال الدين الرومي بإدماج الشعر والموسيقى والرقص في ممارسة الشعائر الدينية، يقول (غوش): "كان جلال الرومي يدور حول نفسه بينما يتأمل ويؤلف الشعر، الذي كان يمليه علىّ آخرين، ودونت تلك الرقصات بعد وفاته لتتحول إلى الرقص الأنيق للدراويش"، أو كما كتب جلال الدين الرومي: "كنت أتلو الصلوات، والآن أتلو القوافي والقصائد والأغاني"، وعقب عدة قرون من وفاته، تتلى أعمال جلال الدين الرومي وتُغنى وتُستخدم مع الموسيقى وكمصدر لإلهام الروايات والقصائد والموسيقى والأفلام.
جلال الدين الرومي والطريقة المولوية
وبعد مماته قام أتباعه وابنه سلطان ولد باتباع الطريقة المولوية ورقصة الدراويش التى أسسها فى مدينة قونية التركية فى القرن الثالث عشر ميلادى، حيث كان الشيخ يؤمن بأن الإصغاء إلى الموسيقى والدوران حول النفس هما رحلة روحية تأخذ الإنسان فى رحلة تصاعدية من خلال النفس والمحبة للوصول إلى الكمال، والرحلة تبدأ بالدوران التى تكبر المحبة فى الإنسان فتخفت أنانيته ليجد الحق وحين يعود إلى الواقع، يعود بنضوج أكبر وممتلئ بالمحبة ليكون خادما لغيره من البشر دون تمييز أو مصلحة ذاتية.

















0 تعليق