تحل اليوم ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر، الذى توفى فى 28 سبتمبر 1970، بعد ساعات من انتهاء القمة العربية، لتتصدر وفاته فى اليوم التالى الصفحات الأولى للصحف المصرية والعربية والعالمية، كل بحسب زاوية رؤيته للرجل وللدور الذى كان يمثله فى مصر والمنطقة.
وتكشف العودة إلى الأرشيف الصحفى لأيام 29 و30 سبتمبر 1970 أن خبر الرحيل لم يُقدم بالطريقة نفسها فى القاهرة وبيروت ولندن وباريس والولايات المتحدة، ففى مصر حضرت لغة الحداد والفقد، وفى عدد من الصحف العربية ظهر الرحيل باعتباره حدثًا قوميًا يتجاوز الحدود المصرية، بينما انشغلت الصحافة الغربية بصورة أكبر بسؤال ما بعد عبد الناصر وتأثير غيابه على الشرق الأوسط.
الأهرام.. "عبد الناصر فى رحاب الله"
فى مصر، تصدرت وفاة جمال عبد الناصر الصفحة الأولى لصحيفة "الأهرام" يوم 29 سبتمبر 1970، تحت عنوان بارز هو "عبد الناصر فى رحاب الله"، مع إعلان وفاته فى السادسة والربع مساء بعد نوبة قلبية حادة.
وركزت الصحيفة على تفاصيل الساعات الأولى للرحيل، وخروج الجماهير إلى الشوارع عقب إذاعة الخبر، وإجراءات الحداد والاستعدادات للجنازة، لتتحول الصفحة الأولى إلى مساحة واسعة لتوثيق الحدث وردود الفعل عليه.
وبحسب أرشيف "الأهرام"، أحيطت صفحات الصحيفة بإطار أسود طوال فترة الحداد، بينما واصلت الأعداد التالية متابعة وصول الوفود العربية والدولية إلى القاهرة ومظاهر الحزن والجنازة.
عبد الناصر في رحاب الله
النهار اللبنانية.. "مات عبد الناصر"
وفى لبنان، خرجت صحيفة "النهار" فى عدد 29 سبتمبر بعنوان شديد المباشرة هو "مات عبد الناصر"، فى صياغة اختزلت الخبر كله فى كلمتين.
ويعكس هذا العنوان حجم الصدمة التى أحدثها الرحيل فى الصحافة العربية، خاصة أن عبد الناصر كان حاضرًا بقوة فى المشهد السياسى العربي، وكانت وفاته قد جاءت مباشرة بعد تحركات مكثفة لوقف الصدام فى الأردن.
كما حملت صحيفة «L'Orient-Le Jour» اللبنانية الناطقة بالفرنسية عنوانًا كبيرًا هو «NASSER EST MORT»، أى "ناصر مات"، مع الإشارة إلى وفاته بأزمة قلبية وعمره الذى بلغ 52 عامًا.

عبد الناصر مات
الجارديان.. ماذا بعد ناصر؟
وفى بريطانيا، تعاملت صحيفة "الجارديان" مع الرحيل من زاوية مختلفة، إذ لم تتوقف عند إعلان الوفاة، بل ربطت الحدث سريعًا بمستقبل العالم العربى وما قد يترتب على غياب عبد الناصر عن توازنات المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وفاته جاءت بعد أيام من جهوده للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال فى الأردن بين الملك حسين والفصائل الفلسطينية، وطرحت تساؤلات حول قدرة هذا الاتفاق على الاستمرار بعد رحيله.
كما توسعت التغطية فى مناقشة قضية الخلافة داخل مصر، والعلاقة مع الاتحاد السوفيتي، وتأثير غياب عبد الناصر على الصراع العربى الإسرائيلي.
لوموند.. "فراغ كبير"
وفى فرنسا، نشرت صحيفة "لوموند" فى عدد 30 سبتمبر 1970 مقالًا بعنوان "Un grand vide"، أى "فراغ كبير"، وهو عنوان يعكس بوضوح زاوية التغطية الفرنسية.
ورأت الصحيفة أن رحيل عبد الناصر يفتح فراغًا سياسيًا فى مصر والعالم العربي، وناقشت مسيرته السياسية منذ ثورة يوليو وتأميم قناة السويس وحتى السنوات التى أعقبت هزيمة 1967، كما طرحت تساؤلات حول مستقبل الدور المصرى والتوازنات العربية بعد غيابه.
الصحافة الأمريكية.. القلق على الشرق الأوسط
وفى الولايات المتحدة، ركزت بعض الصحف على أثر وفاة عبد الناصر فى استقرار المنطقة، ومن بين العناوين التى ظهرت يوم 29 سبتمبر عنوان فى صحيفة "Lawton Morning Press" يقول إن وفاة ناصر "تهز وضع الشرق الأوسط".
وتناولت التغطية الأمريكية احتمالات التغيير فى ميزان القوى بالمنطقة، ومستقبل مسار التسوية والصراع العربى الإسرائيلي، إضافة إلى مسألة من سيخلف عبد الناصر فى قيادة مصر.
- فتح رداً على حماس: اتهام السلطة بالتلاعب في إجراء الانتخابات لا يخدم مسار الحوار
- خالد دومة يكتب: كان هنا بين الضلوع لكننى لم أجده..
- ذاكرة اليوم.. رحيل عبد الناصر والسادات يتولى حكم مصر
- وزارة الصحة في غزة: 4 شهداء جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي شمالي القطاع وجنوبه
- المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: روسيا تمتلك قدرات عسكرية وتكنولوجية تضمن أمنها بشكل موثوق










0 تعليق