اعتاد الجمهور رؤية صفوف من المقاعد الحمراء داخل المسارح ودور السينما، حتى أصبح اللون الأحمر جزءاً من الصورة التقليدية لقاعات العرض، لكن اختيار هذا اللون لم يكن مجرد قرار جمالي، بل ارتبط بالتاريخ والفخامة وطبيعة الإضاءة داخل المسارح.
لون ارتبط بالفخامة
تعود قصة المقاعد الحمراء إلى المسارح الأوروبية القديمة، خاصة دور الأوبرا التي ارتبطت بالملكية والثراء والمناسبات الرسمية، وكان إنتاج درجات الأحمر الزاهية قديماً صعباً ومكلفاً، لذلك ارتبط اللون بالثروة والمكانة الاجتماعية، وظهر في ملابس الملوك والقصور والأماكن الدينية.
ومع تطور المسارح خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أصبحت الأقمشة الفاخرة، خاصة المخمل، جزءاً من تصميم القاعات، وساعدت المقاعد الحمراء في منح المكان مظهراً أكثر فخامة وتميزاً، وفقا لما ذكره موقع هيستوري فاكت.
لماذا المخمل؟
لم يكن اختيار المخمل مرتبطًا بمظهره فقط، إذ يتميز بملمس ناعم ومظهر عميق يتغير مع انعكاس الضوء عليه، كما ساعدت المقاعد المكسوة بالأقمشة في امتصاص الصوت وتقليل الصدى الناتج عن الأسطح الصلبة.
كما أن الأقمشة الداكنة، ومنها الأحمر، كانت أكثر قدرة على إخفاء آثار الغبار والبقع والاستخدام المتكرر، وهو أمر مهم في الأماكن التي تستقبل آلاف الزوار.
الأحمر والإضاءة الخافتة
لعبت الإضاءة دوراً آخر في استمرار اللون الأحمر داخل المسارح، فقبل ظهور الإضاءة الكهربائية الحديثة، كانت قاعات العرض تعتمد على الشموع ومصابيح الغاز وغيرها من مصادر الإضاءة المحدودة.
ومع خفض الإضاءة، تصبح العين البشرية أقل حساسية للأطوال الموجية الحمراء في ظروف الإضاءة المنخفضة، لذلك يمكن للمقاعد الحمراء أن تصبح أقل لفتاً للانتباه مع بدء العرض، ما يساعد الجمهور على التركيز على المسرح أو الشاشة.
من المسرح إلى السينما
مع انتشار السينما في بدايات القرن العشرين، استعانت دور العرض بالعديد من عناصر تصميم المسارح التقليدية، خاصة خلال عصر قصور السينما في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، حيث ظهرت السلالم الفخمة والثريات والأسقف المزخرفة والمقاعد المخملية الحمراء.
ورغم أن بعض دور العرض الحديثة تستخدم الأسود أو الأزرق أو الرمادي أو الأخضر، ظل الأحمر حاضراً باعتباره جزءاً من تاريخ تصميم المسارح ودور السينما، ورمزاً للفخامة والأجواء الدرامية التي تسبق بدء العرض.
- رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: الهجرة جعلت إسبانيا أكثر قوة واقتصادنا يعتمد على مساهمة المهاجرين
- قصف مدفعي على وادي الحجير
- قصف مدفعي على أطراف ميفدون
- الرئيس سلام بعد لقاء الرئيس الشرع: نعمل على فتح صفحة جديدة مع سوريا قائمة على الثقة والمصالح المشتركة
- قوات الاحتلال تجرف أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غربي رام الله بالضفة الغربية














0 تعليق