لجأ البشر منذ آلاف السنين إلى طرق غريبة لتنظيف الأسنان والحفاظ على صحة الفم، لكن بعض الوصفات القديمة تبدو اليوم قاسية أو مقززة، مثل مسحوق الزجاج ورماد حوافر الثيران إلى رؤوس الأرانب المحروقة وحتى البول.
مساحيق خشنة لتنظيف الأسنان
اعتمد المصريون القدماء على مساحيق تحتوي على حجر الخفاف وقشور البيض المحروقة ورماد حوافر الثيران، وكان استخدامها يتم بالأصابع أو بقطعة قماش قبل ظهور فرشاة الأسنان.
أما الطبيب اليوناني أبقراط، فاقترح وصفات تحتوي على رؤوس الأرانب والفئران المحروقة، إلى جانب وصفات أكثر شيوعًا تعتمد على الطباشير، مع المضمضة بمزيج من الشبت واليانسون والمرّ والنبيذ الأبيض، وفقا لما ذكره هيستوري فاكت
ولم تقتصر الوصفات على المواد الحيوانية، إذ أوصى الطبيب الروماني جالينوس بمسحوق الفجل المجفف، واقترح للحصول على لمعان أكثر استخدام مسحوق الزجاج الأبيض الناعم ممزوجًا بزيت عطري.
وصفات قد تسبب تلف الأسنان
تكشف نصوص طبية قديمة أخرى عن استخدام قشور المحار وقرون الغزلان المطحونة، بينما تضمنت بعض الوصفات في أوروبا خلال القرن السابع عشر مسحوق الخزف والمرجان وعظام الحبار وقشور السلطعون، وأحيانًا اللؤلؤ المطحون.
ورغم احتواء بعض هذه المواد على فوائد فعلية، مثل الملح والفحم والطباشير وحجر الخفاف في إزالة الأوساخ والبقع، فإن المواد شديدة الخشونة قد تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وهو ما حذر منه أطباء في العصور الوسطى.
البول.. غسول للفم
كان البول حاضراً أيضاً في بعض وصفات العناية بالفم، وتشير تقاليد طبية صينية تعود إلى نحو عام 2700 قبل الميلاد إلى استخدام بول الأطفال لعلاج أمراض اللثة، بينما تصف مصادر رومانية استخدام البول لغسل الفم والأسنان.
وفي مناطق من الأمريكتين، تضمنت وصفات تقليدية استخدام الفحم المطحون والماء المالح لتنظيف الأسنان، إلى جانب مواد أخرى، بينما أوصت بعض الوصفات بالمضمضة بالبول.
أعواد المضغ.. طريقة أكثر أماناً
لم تكن جميع الوسائل القديمة غريبة أو خطرة، فقد استخدم الناس في الهند وبلاد الرافدين ومصر وغيرها أعواداً نباتية تفرك أطرافها حتى تتشعب، لتؤدي وظيفة قريبة من فرشاة الأسنان.
ومع تطور طب الأسنان، تبدو الوسائل الحديثة للعناية بالفم أكثر بساطة وأماناً مقارنة بطرق قديمة اعتمدت على حوافر الحيوانات ورؤوس الأرانب وقشور السلطعون والزجاج المطحون.











0 تعليق