مصممون وعلماء يبتكرون خطوطا تمنع سرقة النصوص عبر الذكاء الاصطناعى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع تزايد انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي ووضوح حضورها في محركات البحث وتطبيقات المراسلة ومنصات الكتابة، يسعى بعض الباحثين لإيجاد طرق جديدة لحماية الكلمات التي يكتبها البشر من متناول الروبوتات الماسحة وعملاء الذكاء الاصطناعي.

 تقنية التمويه

وتُعد تقنية التمويه هذه نسخة حديثة من خدعة بصرية تُعرف باسم "الصور الهجينة" (hybrid imaging)، والتي اشتهرت عام 2007 عندما ابتكر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) صورة يمكن فيها تمييز ملامح كل من مارلين مونرو وألبرت أينشتاين، وذلك حسب المسافة التي يقف عندها الناظر.

وفي حين صُممت تلك الصور لفهم الإدراك البشري بشكل أفضل، فإن ابتكار "الخط الخداعي" (Decoy Font) جاء مدفوعاً بالرغبة في الخصوصية وفقا لمحلة سميثسونيان الأمريكية.

يتميز هذا الخط بوجود طبقتين من النص: طبقة أمامية ذات خطوط خارجية واضحة، وطبقة ثانية داكنة ومشوشة في الخلفية وهو يتيح للكُتّاب البشر إنشاء رسائل متجاورة ومبتكرة، حيث يمكنهم إخفاء عبارة مشوشة مثل "Happy Human" (إنسان سعيد) خلف عبارة واضحة وحادة مثل "Sorry Robot" عذراً أيها الروبوت

كانت المحاولة الأولى لشركة "MixFont" لابتكار خط مضاد للذكاء الاصطناعي تحمل اسم "Ghost Font" (الخط الشبح)؛ وهو تصميم يسبب بعض الدوار، حيث يضع كلمات متحركة فوق خلفية تشبه تشويش شاشة التلفاز (static) وتتغير باستمرار أيضاً.

وقد أقرت الشركة بأن هذا لم يكن خطاً تقليدياً، نظراً لأن الرسالة كانت قابلة للقراءة فقط في صيغة فيديو، إلا أن التصميم نجح في إظهار حدود قدرة الذكاء الاصطناعي على الإدراك.


يقول إريك لو، مؤسس شركة "MixFont"، في حديثه مع ليزلي كاتس من مجلة "فوربس": "جاءتني فكرة ابتكار خط Ghost Fontذات يوم بعد تبادل رسائل نصية مع والدتي؛ إذ لاحظت أن الذكاء الاصطناعي كان يحاول باستمرار تلخيص رسائلنا، وغالباً ما كان يفعل ذلك بشكل خاطئ. لقد أزعجني هذا التدخل في محادثاتنا الخاصة، وبدأت أفكر في طرق للتواصل دون أن يقرأ الذكاء الاصطناعي كل شيء.
كما أجرى مصممون آخرون تجارب في الأشهر الأخيرة تهدف إلى خداع برمجيات الذكاء الاصطناعي التي تقوم بجمع البيانات (الزواحف البرمجية).

وقد صُمم خطه المعروف باسم "Black-letter" (الخط الأسود أو القوطي) ليحاكي الخط اليدوي الذي كان يكتب به الرهبان.

وفي شهر يوليو، أطلقت مجموعة من الاستوديوهات -بما في ذلك "Seneda & Abrucio" و"PlayType"- خط "ShieldFont"، وهو خط يعمل على تشويش النصوص وجعلها غير مفهومة لبرمجيات الجمع الآلي للبيانات.
يستبدل هذا الخط ما يقرب من نصف "الكلمات ذات المحتوى" -أي الأسماء والأفعال والصفات والظروف- بكلمات عشوائية أخرى داخل الكود المصدري للخط، بحيث يصبح النص الذي تلتقطه الروبوتات بلا معنى.

ووفقاً لما ذكره هانتر شوارتز في مجلة "Fast Company"، فإن أكثر من 90% من هذا النص غير المفهوم الناتج عن العملية يتم رفضه بواسطة مرشحات الجودة.

وكتب مبتكرو خط "ShieldFont" في ورقتهم التعريفية: "الجملة عبارة عن سلسلة من القرارات"، موضحين أن الدافع الرئيسي لعملهم كان منع سرقة الكتابات البشرية من قبل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافوا : "عندما أكتب، فإنني أختار هذه الكلمة بدلاً من تلك، وأضع هذه العبارة قبل تلك، وأقرر ما سأستبعده. فالفقرة النهائية هي سجل لعملية تفكير تطلبت جهداً... والآن يُطلب منا تسليم أعمالنا، واستخدامها لتدريب الأنظمة التي ستحل محلنا، والقيام بكل ذلك دون إخبارنا صراحةً بالأمر".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق