بين الواقعية والتجريد.. كتاب يرصد ملامح رحلة عصام درويش الفنية والإنسانية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نظمت مؤسسة أراك للطباعة والنشر والثقافة والفنون برئاسة الدكتور أشرف رضا حفل توقيع الكتاب التوثيقي "عصام درويش.. بين الواقعية والتجريد" للناقد الفني محمد كمال، منذ قليل، بأحد فنادق القاهرة.

وقال أشرف رضا إن الدكتور عصام درويش يتميز بأنه ينتمي إلى جيل التسعينيات، وبدأ منذ وقت مبكر في توثيق مشواره الفني، إلى جانب اهتمامه بمشروعات توثيق أعمال الفنانين الرواد والأساتذة الكبار، وجمع أعماله الفنية بما يتيح التعرف عليها والاستفادة منها عبر الأجيال.

وأضاف أن عصام درويش له حضور مميز في الفعاليات والملتقيات الفنية الدولية، وشارك في عدد من المعارض والملتقيات خارج مصر، من بينها فعاليات في بكين واليونان، كما حصل على عدد من الجوائز، من بينها جائزة السلطان قابوس الدولية.

 

الناقد الفني محمد كمال يكتب بلمسات إنسانية:

ومن جانبه، قال عصام درويش إن وجود الأستاذ محمد كمال كان له دور مهم في الكتاب، خاصة أنه يكتب بمشاعر غلب عليها الطابع الإنساني، ويتناول السيرة الذاتية والحياة الاجتماعية، وهو ما جعله الأنسب لتقديم هذا الجانب في الكتاب، مشيدًا بالمجهود الكبير الذي بذله الدكتور أشرف رضا.

وتحدث درويش عن مسار أعماله الميدانية، موضحا أنه بدأ هذا الاتجاه وهو لا يزال حديث التخرج، عندما شارك في مسابقة، وكان من بين أعمالها تنفيذ تمثال مهم حضر افتتاحه عدد كبير من الجمهور، مؤكدًا أن الحفاظ على حضور الجمهور والتواصل معه كان دائمًا من أولوياته.

وتابع عصام درويش: “أنا بقدم أي عمل أكون بحبه ومقتنع به، وبحب الأعمال الميدانية بشكل خاص، لأنها بتخليني أكون على تماس مباشر مع الجمهور من غير وسيط”.

وأضاف عصام درويش، أن المسارين الفنيين اللذين يعمل عليهما يمثلان أهمية كبيرة بالنسبة له، موضحًا أن أحدهما يكمل الآخر، وأنه فوجئ بأنهما يسيران معًا بصورة جعلته يشعر بأن هناك ترابطًا حقيقيًا بين التجربتين.

وفي السياق ذاته، قال الناقد الفني محمد كمال  إن الكتاب كتب في أواخر عام 2022، مشيرا إلى أن عصام درويش شخصية شديدة التواضع والخجل، وقليل الكلام، وهو ما تطلب إجراء حوارات مطولة معه للكشف عن جوانب مختلفة من تجربته وحياته.

 

الحوار مع عصام دروش استمر اكثر من 60 ساعة

وأضاف محمد كمال، أن أبناءه وأسرته كانوا من أبطال الكتاب، موضحا أن العمل اعتمد على حوارات امتدت لنحو 50 إلى 60 ساعة، إلى جانب التطرق إلى عدد من القضايا والجوانب التي تناولها الدكتور من خلال النقد السياقي.

وأكد محمد كمال أن الكتاب التوثيقي يمثل “صمام الأمان لكل فنان”، لأنه يحفظ مسيرته وأعماله ويوثقها، مشددًا على أن مشروعات التوثيق تسهم في الحفاظ على ذاكرة الفن المصري وحمايتها من السرقات والاندثار.

وأوضح محمد كمال أن الفصل الأول من الكتاب يتناول “ملامح التربية والنشأة”، متتبعا حياة عصام درويش منذ بداياتها، ومن أين جاء، وأبرز ملامح تكوينه الأسري والاجتماعي.

ولفت محمد كمال إلى أن من أهم البيئات الفنية التي مر بها الفنان عصام درويش وتأثر بها تجربة الفنان آدم حنين، صاحب التأثير الطاغي على تلاميذه، موضحًا أن عصام درويش كان واعيًا بهذا التأثير، وحاول دائمًا أن يفلت من هيمنته الفنية، وأن يصنع لنفسه مساره الخاص.

وأضاف أن البيئة الفنية الأولى التي شكلت تجربة درويش تركت أثرا واضحًا عليه، لكنه لم يتوقف عند حدود هذا التأثير، وإنما أضاف إليه متغيرات وتجارب أخرى، من بينها تأثير الفنان محمود مبروك، بما أسهم في تشكيل تجربته الفنية الخاصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق