كشف فريق من الباحثين عن نوع جديد من الديناصورات الضخمة يبلغ طوله 20 متراً في ولاية مارانيو شمال شرق البرازيل، أُطلق عليه اسم "داسوساوروس توكانتينينسيس"، في اكتشاف يفتح الباب أمام قراءة جديدة لتاريخ انتشار الديناصورات العملاقة بين القارات قبل نحو 120 مليون سنة.
جاء هذا الاكتشاف صدفة أثناء أعمال إنشاء محطة طرق وقطارات في منطقة دافينوبوليس، حيث عثر العمال على عظام مطمورة على عمق ثمانية أمتار.
في البداية ظن الأثريون أن العظام تعود لثدييات ما قبل التاريخ، إلا أن التدقيق والتحليل أثبتا أنها تخص ديناصوراً ضخماً من العصر السوروبودي، وهو الهيكل الأكبر من نوعه الذي يُكتشف في الولاية، ويبلغ ضعف طول ديناصور "أمازونساروس مارانهينسيس" الذي عُثر عليه سابقاً في المنطقة.
اكتشاف يحمل مفاجأة جديدة
حملت الدراسة مفاجأة أخرى نُشرت في "مجلة الحفريات المنتظمة" (Journal of Systematic Palaeontology)، تمثلت في وجود صلة قرابة وثيقة تجمع الديناصور البرازيلي الجديد بأقارب له عاشوا في إسبانيا، ويرجح الباحثون أن أسلاف هذا الكائن عبروا من أوروبا إلى شمال إفريقيا وصولاً إلى أمريكا الجنوبية في فترة تراوحت بين 140 و120 مليون سنة مضت.
هذه الهجرة العابرة للقارات أتاحتها الجغرافيا القديمة للأرض، إذ ظلت إفريقيا وأمريكا الجنوبية ملتحمتين كجزء من القارة العملاقة "جوندوانا" قبل أن تنفصلا ويتسع المحيط الأطلسي بينهما.
ويعزز هذا الطرح اكتشافات سابقة طابقت بين أكثر من 260 أثر أقدام الديناصورات على جانبي الأطلسي في كل من البرازيل والكاميرون.
أسرار العملاقية عند الديناصورات
من جانب آخر، منح تحليل البنية المجهرية لعظام "داسوساوروس" رؤى جديدة حول أسرار "العملاقية" عند الديناصورات، إذ أظهر مزيجاً من أنماط النمو التي تشبه السوروبيدات المبكرة والتيتانوصورات، مما يشير إلى أن آليات نمو العظام وتجديدها ظهرت في مرحلة مبكرة أكثر مما كان يعتقده العلماء.
ويأمل الفريق البحثي، بقيادة علماء من جامعتي ساو باولو وفيدرال دو سان فرانسيسكو فالي، في الحصول على تصريحات للعودة إلى موقع البناء واستكمال التنقيب، حيث تؤكد المؤشرات وجود أجزاء إضافية من الهيكل نفسه تحت الأرض، قد تكشف فصولاً جديدة من رحلة عمالقة ما قبل التاريخ.


















0 تعليق