يشهد سوق الفن الحديث نشاطًا لافتًا، وتسعى دار كريستيز للمزادات لمواكبة هذا الزخم عبر إطلاق سلسلة مزادات عالمية تحت عنوان "الحداثة المتألقة.. من سينياك إلى ألبرز"، وفي الشهر المقبل، ستبدأ الدار ببيع مجموعة ضخمة تعود لمالك واحد مجهول الهوية، تضم نحو 600 عمل فني من لوحات ومطبوعات ورسومات على الورق، تُقدّر قيمتها الإجمالية بين 40 و60 مليون دولار.
المجموعة تغطي فترة تمتد من أواخر القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين، مع تركيز خاص على رواد الحداثة مثل الفنان الرمزي الفرنسي أوديلون ريدون، والتعبيري الألماني الأمريكي ليونيل فاينينجر، والتنقيطي الفرنسي بول سينياك، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
وتضم أيضًا أسماء بارزة مثل هنري دي تولوز لوتريك، وعضو جماعة "لي نابيس" موريس دينيس، والفنان التجريدي جوزيف ألبرز الذي تعرض سبع قطع نادرة له تتميز بتوليفات لونية غير مألوفة.
مزادات عالمية حتى 2027
المزادات ستتوزع على عدة مدن حتى عام 2027، بدءًا من لندن وباريس ونيويورك هذا الخريف، وأوضحت جيوفانا بيرتازوني، رئيسة قسم أوروبا في كريستيز، أن توزيع المزادات بهذه الطريقة يخدم أهدافًا عملية وسردية، مشيرة إلى تخصيص لندن للأعمال على الورق، فيما تُعرض أعمال فاينينغر في نيويورك لارتباطه بالمدينة.
بول سينياك نجم المزاد
النجم الأبرز لهذه السلسلة هو بول سينياك، الذي تتلمذ على يد جورج سورا، حيث تعرض ثلاث لوحات زيتية له، من بينها "سانت آن (سان تروبيه)" المفعمة بالألوان والتي تُقدّر قيمتها بين 6 و9 ملايين دولار، وتُطرح في مزاد لندن يوم 14 أكتوبر.
أما لوحة "سان كلو" (1903) فستُعرض في باريس يوم 22 أكتوبر بقيمة تصل إلى 2.3 مليون دولار، بينما تُعرض لوحة "سان برياك، لي باليز" (1890) في نيويورك خلال نوفمبر المقبل.
أرقام قياسية
يُذكر أن الرقم القياسي لأعمال سينياك سُجل عام 2022 عندما بيعت لوحته "Concarneau, calme du matin" مقابل 39.32 مليون دولار ضمن مزاد مجموعة بول جي ألين. وترى بيرتازوني أن هناك مجالًا واسعًا لنمو سوق أعمال سينياك، مؤكدة أن أعماله لطالما وجدت مكانًا في المجموعات الكبرى مثل مجموعة روكفلر.

















0 تعليق