المنبه البشري.. مهنة كانت توقظ العمال من نوافذهم

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قبل أن يصبح ضبط موعد الاستيقاظ أمرًا لا يحتاج سوى إلى ضغطة زر، ظهرت في بريطانيا وأجزاء من أوروبا مهنة غريبة ارتبطت بشكل مباشر بإيقاع الثورة الصناعية، وهي مهنة «المنبه البشري» (Knocker-upper)، الذي كانت مهمته إيقاظ العمال في مواعيد محددة حتى لا يتأخروا عن ورديات المصانع.

وانتشرت هذه المهنة من أواخر القرن الثامن عشر وخلال القرن التاسع عشر، واستمرت إلى مطلع القرن العشرين، في وقت كانت ساعات العمل تبدأ مبكرًا وتتطلب التزامًا صارمًا بالمواعيد.

 

كيف كان المنبه البشري يوقظ الناس؟

كان صاحب المهنة يجوب الشوارع في الساعات الأولى من الصباح، مستخدمًا عصا طويلة من الخيزران ليطرق بها نوافذ الطوابق العليا، أو يستعين بأنبوب يطلق من خلاله حبيبات البازلاء الصغيرة باتجاه زجاج النوافذ، حتى يتأكد من استيقاظ الشخص دون الحاجة إلى إزعاج بقية سكان المنزل أو الشارع.

وكان العامل يدفع للمنبه البشري مبلغًا زهيدًا أسبوعيًا مقابل هذه الخدمة، لأنها بالنسبة إليه لم تكن رفاهية؛ فتأخره عن موعد العمل قد يعني خصمًا من أجره أو فقدان يوم كامل من العمل.

 

قبل المنبه.. كيف قيس الوقت؟

لم تبدأ فكرة إيقاظ الناس آليًا مع الساعات الحديثة، فقد سبقتها محاولات قديمة.

وتذكر المادة أن إحدى المحاولات المبكرة تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، عندما ابتكر الفيلسوف اليوناني أفلاطون ساعة مائية كانت تصدر صوتًا بهدف تنبيهه إلى موعد محاضراته الصباحية.

وبعد قرون، طور الراهب الصيني ييشينج في عام 700 ميلادية ساعة ميكانيكية تعمل بالماء، ويُعتقد أن هذا النوع من الابتكارات ساهم في إلهام التطور اللاحق للساعات الميكانيكية في أوروبا.

أما المنبه التقليدي ذي الجرس فلم يظهر إلا في القرن التاسع عشر، مع تطور صناعة الساعات في فرنسا والولايات المتحدة، بينما ظهر زر الغفوة لأول مرة عام 1956.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق