أدرج الجهاز القومي للتنسيق الحضاري اسم التشكيلية إكرام عمار ضمن مشروع عاش هنا، ووضع لوحة تذكارية على المنزل المرتبط بإقامتها في الجيزة، تخليدًا لمسيرته الفنية والإبداعية.
ولدت الفنانة عام 1945 بحي شبرا في القاهرة، ونشأت في مناخ فني داخل أسرة ارتبطت بالفن، حيث تخرج والدها ووالدتها في كلية الفنون الجميلة، وهو ما أسهم في تشكيل وعيها الفني منذ سنواتها الأولى.
وحصلت على درجة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة، قسم الديكور، عام 1967، لتبدأ بعدها مسيرتها المهنية في مجال الفنون التشكيلية.
البحث في الحضارات والتراث
عملت الفنانة كباحثة فنية بقطاع الفنون التشكيلية، وخلال هذه الفترة اهتمت بدراسة الحضارات وفنونها، إلى جانب زيارة المتاحف والبحث في المصادر الطبيعية للتراث، وهو ما انعكس لاحقاً على تجربتها الفنية التي اتخذت من التراث المصري بمختلف روافده مصدر أساسيًا للإلهام
وفي مارس 1982، حصلت على منحة تفرغ بهدف إحياء التراث الفني الإسلامي والقبطي، لتواصل من خلالها مشروعها البحثي والفني في استلهام مفردات التراث وإعادة تقديمها برؤية معاصرة
"الفن والحياة".. محطة مؤثرة في تجربتها
انضمت الفنانة خلال ستينيات القرن الماضي إلى مدرسة "الفن والحياة"، التي أسسها الفنان الرائد حامد سعيد، وكانت هذه التجربة من المحطات المهمة في تكوينها الفني والفكري.
كما شاركت في النشاط التشكيلي من خلال عضويتها في نقابة الفنانين التشكيليين، وعضويتها في جمعية محبي الفنون الجميلة.
التراث المصري في قلب التجربة
قدمت الفنانة على مدار مسيرتها مجموعة كبيرة من الأعمال التي تعكس اهتمامها العميق بالتراث المصري الشعبي والقبطي والإسلامي، ساعية إلى إعادة اكتشاف مفرداته وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل خصوصية بصرية وتعبيرية.
وتقوم تجربتها على المزج بين البحث في جذور الثقافة المصرية والرؤية الفنية المعاصرة، بما يمنح أعمالها طابعًا متفرداً ويجعل التراث عنصراً حياً وقابلاً لإعادة القراءة.
معارض داخل مصر وخارجها
أقامت الفنانة عدداً من المعارض الفنية، من بينها معارض بالمركز المصري للتعاون الثقافي الدولي أعوام 1983 و1986 و1990، إلى جانب معرض مميز في ألمانيا تناول موضوع المرأة.
كما شهدت السنوات الأخيرة عددًا من المعارض التي احتفت بتجربتها وإبداعاتها الفنية، من بينها معرض «مدرسة الفن والحياة بقاعة إيزيس في مركز محمود مختار الثقافي ومتحف محمود مختار في فبراير 2023.
وفي العام نفسه، شاركت في معرض بمناسبة بيت التراث بمركز الحرف التقليدية بالفسطاط في أغسطس، إلى جانب معرض رحلة العائلة المقدسة بمركز إبداع قبة الغوري في فبراير 2023.
كما أقامت معرض حواديت منسوجة من حرير بمركز الجزيرة للفنون بالزمالك في ديسمبر 2023، لتواصل من خلال هذه المشاركات تقديم رؤيتها الخاصة للتراث والهوية المصرية.
رحلة مستمرة مع الذاكرة المصرية
وتكشف مسيرة الفنانة عن تجربة فنية ارتبطت منذ بدايتها بالبحث والدراسة والاقتراب من تفاصيل الثقافة المصرية، حيث تحولت الحضارات والتراث الشعبي والقبطي والإسلامي إلى مصادر أساسية لصياغة عالمها التشكيلي.
ومن خلال أعمالها ومعارضها، تواصل الفنانة تقديم قراءة خاصة للتراث، تجمع بين أصالة المفردة المصرية وحرية التعبير الفني، لتظل الذاكرة الثقافية والحضارية محورًا أساسيًا في تجربتها الممتدة.













0 تعليق