القصة الكاملة لاعتقال المشتبه بسرقة الموناليزا من متحف اللوفر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في سبتمبر عام 1911، ألقت السلطات الفرنسية القبض على الشاعر غيوم أبولينير، وسجنته للاشتباه في تورطه بسرقة لوحة "الموناليزا" الشهيرة للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي من متحف اللوفر في باريس.

وجاء اعتقال أبولينير بعد أيام من اختفاء اللوحة من المتحف في 22 أغسطس، حيث أثارت خلفيته الغامضة وآراؤه السياسية والفنية الراديكالية شكوك السلطات، التي اعتبرته أجنبيًا مثيراً للريبة وأحد المشتبه بهم الرئيسيين في القضية، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.

أبولينير.. شاعر طليعي في باريس

كان أبولينير، البالغ من العمر 31 عاماً وقت القبض عليه، من أبرز الشخصيات المرتبطة بالأوساط الفنية والأدبية الطليعية في باريس.

ولد الشاعر في روما، وفق ما تشير إليه المصادر التاريخية، ونشأ في إيطاليا قبل أن ينتقل إلى باريس في سن العشرين، حيث اندمج سريعًا في الحياة البوهيمية والفنية للمدينة.

وفي عام 1909، أصدر أول دواوينه الشعرية "الساحر المتعفن"، ثم نشر مجموعة قصصية عام 1910، قبل أن يرسخ مكانته كأحد الأصوات البارزة في الحركة الفنية الحديثة.

من التكعيبية إلى السريالية

ارتبط أبولينير بحركة التكعيبية، وكتب عنها في كتابه "الرسامون التكعيبيون" الصادر عام 1913، كما نشر في العام نفسه ديوانه الشهير "الخمور"، الذي اعتمد فيه أساليب شعرية متنوعة واستلهم لغة الحياة اليومية.

وفي عام 1917، عُرضت مسرحيته التجريبية "أثداء تيريسياس"، وهي العمل الذي استخدم فيه أبولينير مصطلح "السريالية" للمرة الأولى، ليصبح المصطلح لاحقاً اسماً لحركة فنية وأدبية عالمية.

خمسة أيام خلف القضبان

رغم الاشتباه القوي في أبولينير، لم تتمكن السلطات من العثور على أدلة تثبت تورطه في سرقة الموناليزا.

وبعد خمسة أيام من اعتقاله، أُطلق سراح الشاعر، لتستمر التحقيقات في القضية التي تحولت إلى واحدة من أشهر عمليات سرقة الأعمال الفنية في التاريخ.

موظف سابق في اللوفر يكشف الحقيقة

بعد نحو عامين، ظهرت الحقيقة عندما ألقي القبض على فينتشنزو بيروجيا، وهو موظف سابق في متحف اللوفر، أثناء محاولته بيع لوحة الموناليزا إلى تاجر فني.

وكشفت القضية أن أبولينير لم يكن السارق، وأن الاشتباه فيه كان نتيجة خلفيته الغامضة ومواقفه الفنية والسياسية، وليس بناءً على دليل حقيقي يربطه بسرقة اللوحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق