تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مئات العبارات والاقتباسات المنسوبة إلى الرسامة المكسيكية الشهيرة فريدا كاهلو، خاصة تلك التي تتناول الحب وتقدير الذات والألم والعلاقات، لكن بعض هذه الكلمات، رغم ارتباطها بصورة فريدا كاهلو وشخصيتها الفنية، لم تصدر عنها في الحقيقة، بل نسبت إليها مع انتشارها عبر الإنترنت، وفيما يلي 4 اقتباسات شهيرة لم تقلها الرسامة المكسيكية.
أغرب شخص في العالم
من أشهر العبارات المنسوبة إلى فريدا كاهلو قولها: "كنت أعتقد أنني أغرب شخص في العالم"، لكن هذه الكلمات لم تكتبها كاهلو، بل تعود إلى ريبيكا مارتن، التي كانت تبلغ 17 عاماً عندما أرسلت النص إلى مشروع PostSecret الفني عام 2008، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع mentalfloss
واختارت مارتن صورة لفريدا كاهلو خلفية لبطاقتها البريدية، ما أدى لاحقًا إلى اعتقاد آلاف الأشخاص بأن الكلمات تعود إلى الرسامة المكسيكية، ووصل الالتباس إلى حد أن متحف الفن الحديث في نيويورك نشر الاقتباس عبر حسابه على تويتر منسوباً إلى كاهلو، رغم أن صاحبته الحقيقية كانت ريبيكا مارتن.
محبوبون كما نحن
انتشرت أيضاً مقولة تقول: في النهاية، أعتقد أننا لسنا بحاجة إلى فعل أي شيء لنكون محبوبين، وتتناول العبارة فكرة أن الإنسان يقضي حياته محاولًا الظهور بصورة أجمل وأذكى، بينما يرى من يحبونه صفاته بقلوبهم، وأن من لا يرغبون في حبه لن يرضوا عنه مهما بذل من جهود، ورغم انتشار العبارة على نطاق واسع وربطها بفريدا كاهلو، لا يوجد دليل على أنها وردت في مذكراتها أو رسائلها أو مقابلاتها.
رسالة لم تكتبها
ومن بين الاقتباسات الأخرى المنسوبة إليها: "أنا لا أطلب منك أن تقبلني، ولا أن تعتذر لي عندما أعتقد أنك مخطئ والعبارة جزء من نص أطول يتحدث عن العلاقات العاطفية، وينتهي بفكرة أن الإنسان لا يرغب في طلب الاهتمام أو الحب من شخص آخر، لأن ما يطلب بالإلحاح يفقد معناه.
ورغم تداول النص باعتباره حديثاً ين فريدا كاهلو وزوجها الفنان دييغو ريفيرا، لا يوجد دليل على وجوده ضمن كتاباتها أو رسائلها، بما في ذلك رسائلها الغرامية إلى ريفيرا.
قصيدة لشاعرة مكسيكية
أما الاقتباس الرابع فهو: "أنتِ تستحقين حبيبًا يريدكِ على طبيعتكِ غير المرتبة"، وينسب هذا النص أيضًا إلى فريدا كاهلو، لكنه في الحقيقة جزء من قصيدة حديثة بعنوان "Mereces un amor"، كتبتها الشاعرة المكسيكية إستيفانيا ميتري.
وتتناول القصيدة فكرة تقبل الإنسان بكل مشاعره وعيوبه وتفاصيله، إلا أن انتشار كلماتها مصحوبة بصور فريدا كاهلو ساهم في ترسيخ الاعتقاد الخاطئ بأنها صاحبة النص.















0 تعليق