في مغامرة غير متوقعة جمعت بين الفن والتاريخ، توصل طاقم فيلم بولندي جديد إلى اكتشاف أثري حقيقي في قصر بيلاسكوفيتسه بسيليزيا السفلى ببولندا، وقد كان الهدف من التجربة أن يعيش الممثلون الشباب أجواء البحث عن الكنوز المستوحاة من رواية "الشيطان من الصف السابع"، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام قطعة نادرة من درع سلاح الفرسان تعود إلى القرن التاسع عشر، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".
درع فرسان من القرن التاسع عشر يخرج من الطين
وجرى الاكتشاف في خندق القصر، على بعد نحو 40 كيلومترًا من مدينة فروتسواف، بمشاركة مستكشفين محترفين وصحفيين، بينهم جوانا لامبارسكا التي نظمت الرحلة.
وقد وُصفت القطعة بأنها استثنائية"، إذ يُعتقد أنها كانت تخص فارسًا فرنسيًا أو بروسياً، وأنها نجت من ظروف الطين والمياه لعقود طويلة.
قصر نابليوني يكشف أسراره المدفونة
القصر نفسه يرتبط بتاريخ نابليون ، ففي يونيو 1813 شهد توقيع هدنة بين قوات نابليون وجيوش روسيا وبروسيا، وهو ما اعتبره نابليون لاحقًا أحد أكبر أخطائه، هذا الإرث التاريخي جعل من الموقع مكانًا مثاليًا لتجربة سينمائية تحاكي قصة الكنز المفقود.
إلى جانب الدرع، استعاد الفريق أجزاءً من منحوتات حدائق وتجهيزات معدنية أصلية، بينها أقفال أبواب القصر، ووفقًا للمنظمين، ستُعرض هذه القطع في متحف البيت السيليزي بزيبيتسه، لتصبح جزءًا من الذاكرة الجماعية للمنطقة.
الرحلة، التي بدأت كتجربة تحضيرية للممثلين قبل تصوير الفيلم المقرر عرضه عام 2027، تحولت إلى مواجهة مباشرة مع التاريخ، بالنسبة للممثلين، كان الخوض في الطين العميق تجربة جسدية صعبة، لكنها منحتهم إحساسًا ملموسًا بعبء البحث عن الماضي، أما الاكتشاف نفسه، فقد تجاوز حدود الترويج السينمائي ليصبح حدثًا أثريًا يعيد إحياء قصة القصر النابليوني وما يخفيه من أسرار مدفونة.

















0 تعليق