ارتبطت عجائب الدنيا السبع في العالم القديم بأبرز الإنجازات المعمارية التي عرفتها الحضارات القديمة، وتحولت منذ العصور الكلاسيكية إلى نماذج للروعة الهندسية التي أثارت إعجاب الرحالة والزوار.
ورغم بقاء أسماء هذه العجائب حاضرة حتى اليوم، فإن ستًا منها اختفت أو تهدمت بفعل الزلازل والحرائق والحروب والعوامل الطبيعية، ولم يبقَ قائمًا منها سوى الهرم الأكبر في الجيزة.
يُعد الهرم الأكبر في الجيزة العجيبة الوحيدة التي لا تزال قائمة حتى اليوم، بعدما تجاوز عمره أكثر من 4500 عام، وظل الهرم شاهدًا على القدرة الهندسية للمصريين القدماء، بينما اختفت بقية عجائب العالم القديم أو لم يبق منها سوى آثار وأجزاء محدودة.
حدائق بابل المعلقة.. عجيبة تحيط بها الأسئلة
تحتل حدائق بابل المعلقة موقعًا خاصًا بين عجائب العالم القديم، ليس فقط لأنها اختفت، وإنما لأن وجودها التاريخي نفسه ظل موضع نقاش، ويُعتقد أنها كانت في العراق، لكن العلماء لم يعثروا حتى الآن على دليل أثري حاسم يثبت موقعها أو شكلها بصورة قاطعة، لتظل واحدة من أكثر عجائب العالم القديم غموضًا.
تمثال زيوس.. إله الأولمبيين يختفي
كان تمثال زيوس في أوليمبيا باليونان واحدًا من أشهر الأعمال الفنية في العالم القديم، لكنه لم يصمد أمام عوامل الزمن، وتشير الروايات إلى أن التمثال تعرض للدمار بفعل الحرائق أو الفيضانات خلال القرنين الخامس أو السادس الميلادي، لتنتهي بذلك واحدة من أعظم التحف الفنية القديمة.
معبد أرتميس.. حريق ثم دمار
في مدينة أفسس بتركيا، أقيم معبد أرتميس، الذي كان من أضخم المعابد في العالم القديم، لكن المعبد تعرض عبر تاريخه لأعمال الحرق والتدمير والغزوات والزلازل، حتى اختفت معالمه الأصلية تقريبًا، ولم يبق منه سوى بقايا أثرية محدودة.
ضريح موسولوس.. قبر تحول إلى عجيبة
كان ضريح موسولوس في هاليكارناسوس، بودروم حاليًا بتركيا، مبنى جنائزيًا بالغ الفخامة، حتى إن اسمه أصبح أصل كلمة «Mausoleum» المستخدمة لوصف الأضرحة الضخمة، لكن الضريح تهدم تدريجيًا بفعل الزلازل والفيضانات التي ضربت المنطقة على مدى قرون، ولم يبق من المبنى الأصلي إلا أجزاء وقطع أثرية.
تمثال رودس العملاق.. عجيبة لم تعش طويلًا
أقيم تمثال رودس العملاق في جزيرة رودس باليونان، لكنه لم يتمتع بعمر طويل مقارنة ببقية العجائب، فبعد أقل من 60 عامًا على بنائه، ضرب زلزال قوي المنطقة وأسقط التمثال وحطمه، ليصبح واحدًا من أشهر الأمثلة على هشاشة أعظم المنشآت أمام قوة الطبيعة.
منارة الإسكندرية.. حارس البحر الذي اندثر
أما منارة الإسكندرية فكانت من أبرز إنجازات العالم القديم، وأقيمت في جزيرة فاروس لتساعد السفن القادمة إلى ميناء الإسكندرية، وظلت المنارة قائمة لقرون، قبل أن تتعرض لزلازل متتالية أدت في النهاية إلى انهيارها وسقوط أجزاء منها في البحر، لتنتهي واحدة من أشهر المنشآت التي ارتبطت بمدينة الإسكندرية.















0 تعليق