رحاب فكرى: أحرص على كتابة معلومات دقيقة لإثراء عقل القارئ (حوار)

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حين نسمع عن كاتب في مجال أدب الجريمة نجد أنه ركز في هذا المجال وحده وتفوق فيه، لكن من النادر أن نجد كاتبًا يكتب رواياته في مجالات متعددة، كالأدب الاجتماعي، والرومانسي، والتاريخي، وهذا بالضبط ما حدث مع الدكتورة رحاب فكري، فهي لم تكتب في أدب الجريمة وحده، بل كانت لها تجارب أخرى، حكتها لنا في حوارها لـ اليوم السابع.

الكاتبة رحاب فكرى
الكاتبة رحاب فكرى

ــ علمت أنكِ أستاذ مساعد لعلم العقاقير في مركز البحوث الشيء الذي دفعني لسؤالك لماذا اتجهتِ لمجال الكتابة؟

في الحقيقة اتجاهي للكتابة بدأ منذ طفولتي، إذ كنت أكتب بعض القصص وأخبئها، بالإضافة إلى أني كنت مسئولة عن مجلة الحائط في المدرسة، ولي بعض التجارب البسيطة في الكتابة مع مجلات الأطفال، لكنها كانت مجرد هواية.

 

ــ ألم تُفَكِّري في تنمية تلك الهواية واستغلالها؟

في الحقيقة لا، فأنا أميل إلى المجال العلمي أكثر، لأني أحب الفهم والتحليل أكثر من حفظ النصوص والمعلومات، وهذا دفعني للالتحاق بالمجال العلمي في الثانوية العامة، ثم بكلية الصيدلة، ولم أُفكِّر وقتها في استغلال تلك الهواية.

 

ــ إذًا ما الذي دفعكِ للعودة إلى الكتابة مرة أخرى؟

في الحقيقة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي دفعني للعودة إلى الكتابة على الـ Facebook، فبدأت أكتب بعض القصص القصيرة وراح أسرتي وأصدقائي ينشرونها، كنت وقتها أكتب قصصًا اجتماعية وغموض لكني لم أتخصص في أدب الجريمة.

 

ــ متى ظهر أول عمل ورقي لكِ؟

ظهر أول عمل ورقي لي عام 2018 بعنوان "طاهية القصر"، وقتها تواصل معي أحد الناشرين بعد أن رأى قصصي، فاقترح عليَّ أن أنشر معهم، فنشرت مجموعتي القصصية الأولى "طاهية القصر"، ثم نشرت في العام التالي مجموعة أخرى بعنوان "حتى تأتي الغانية"، وكلتا المجموعتين لاقتا رواجًا كبيرًا، كما نشرت رواية رومانسية فلسفية بعنوان "إيرورا المغربلين"، وكتاب كوميدي ساخر بعنوان "مذكرات خاطبة موديرن"، ونجحت في النشر الورقي كما نجحت في الإلكتروني.

 

ــ لماذا اتجهتِ إلى الكتابة في أدب الجريمة بعد النجاح الذي حققتِه في الأدب الاجتماعي؟

سبب اتجاهي لأدب الجريمة أيضًا كان بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، فأنا لم أتوقف عن كتابة ونشر القصص على الـ Facebook، فكتبت قصة اسمها "قُيِّدت ضدَّ الشيطان" وكانت تُنشَر على حلقات، وأجريْتُ عليها مسابقة في نهاية القصة، ولاحظت دعم القُرّاء لي في هذا المجال، وإجماعهم على إجادتي لكتابة الحبكة، وعرض المعلومات بأسلوب مشَوِّق، الشيء الذي شجَّعني على الإكمال في هذا المجال، خصوصًا أن كُتّاب أدب الجريمة في مصر لم يكونوا منتشرين كما هو الحال الآن.

 

ــ سلسلة جنايات من أشهر أعمالك وأكثرها انتشارًا كيف تحولت إلى دراما صوتية وكيف بدأ تعاملكِ مع المنصة الصوتية التي سجلتها؟

سلسلة جنايات نُشِرَت في البداية كدراما صوتية، فكما ذكرت أنني نشرت قصة اسمها "قُيِّدَت ضدَّ الشيطان" على حلقات، وهذه القصة هي أول قصة سجلتها المنصة صوتيًا، وقتها كانت تلك المنصة تنشر محتوى صوتي على يوتيوب، وكانوا يبحثون عن قصص لتحويلها إلى دراما إذاعية، فعرضت عليهم قصتي الأولى فقبِلوها، وبعدها بأشهر عرضت عليهم قصتي الثانية وقبِلوها، لكنّ صاحب المنصة تواصل معي واقترح عليَّ أن ننشر سلسلة كاملة في مجال أدب الجريمة، فقبِلت الفكرة وتحمست لها وأسمينا السلسلة "جنايات".

الروائية رحاب فكرى
الروائية رحاب فكرى

ــ ما المصادر التي تستعينين بها في الكتابة؟

أستعين في عرضي للمعلومات ببعض المصادر الطبية المتخصصة، لأن جنايات مبنية على تعاون الشرطة والطب الشرعي، ودراستي لبعض المواد في الكلية كالأنتومي والتشريح ساعدتني على عرض المعلومات بشكل دقيق، كما أن دراستي ساعدتني في قراءة الأبحاث والكتب العلمية، إضافة إلى استعانتي ببعض المصادر القانونية، كما ألجأ أحيانًا للبحث على google، وفي الحقيقة أن أحرص على كتابة معلومات دقيقة وبأسلوب مبسط، لإثراء  القارئ، وسبب آخر لحرصي على الدقة، أني لا أريد خداع القارئ وذكر معلومة ربما تكون خاطئة لمجرد نجاح روايتي، فربما وقعت عينا القارئ على معلومة في تخصصه، فإذا كانت خاطئة فقدت مصداقيتي لديه، أما إن كانت صحيحة، كسبت ثقته، ونجحت في إثرائه، وإيصال رسالتي.

 

ــ في بداية الحوار حكيتِ أن أسرتكِ كانت تنشر القصص التي كنتِ تكتبينها على وسائل التواصل الاجتماعي..كيف دعمتكِ أسرتكِ في هوايتك خاصة أن محاولتكِ للكتابة كانت منذ الطفولة؟

بالطبع تلقيت دعمًا وتشجيعًا من أسرتي على محاولاتي في الكتابة حين كنت طفلة، لكنها في النهاية كانت محاولات بدائية، فكان دعمهم عاديًا، لكني وجدت منهم دعمًا أكبر عندما كبرت وبدأت نشر قصصي، حتى أنهم يعطونني ملاحظاتهم بحيادية لتطوير أسلوبي.

 

- أحيانًا نسمع أن بعض العلماء أو الأدباء تنبأ لهم أحد المحيطين بهم بأنهم سيصبحون من ذوي الشأن.. هل حدث معكِ شيء مشابه؟

حين كنت صغيرة درست في الإمارات، وكنت أحب اللغة العربية، وكنت الوحيدة التي تحصل على العلامات النهائية في مادة التعبير بسبب حبي للكتابة، وكانت مدرسة اللغة العربية لفصلي الدراسي سيدة سورية، ونظرًا لتفوُّقي في مادتها قالت لي "سأراكِ يومًا وقد صرتِ كاتبة كبيرة"، بالطبع فرحت بإطرائها لكني لم أتخيَّل تحققه، فليس من السهل تحديد مستقبل طفل بسبب موهبته.

 

ــ ما أبرز هواياتك بعد الكتابة؟

القراءة، فأنا أؤمن أن الكاتب الجيد يجب أن يكون قارئًا جيدًا، والقراءة ساعدتني كثيرًا على تطوير أسلوبي في الكتابة، فأنا أقرأ منذ صغري، إذ إن أبي يعتبر من قُرّاء الدرجة الأولى، وكان يمتلك مكتبة ضخمة، وشجعني وإخوتي على القراءة منذ طفولتنا، وبسبب قراءتي للكلاسيكيات في صغري، أعطاني أبي الإلياذة والأوديسة لقراءتهما، فكنت في المرحلة الإعدادية أقرأ لإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ، ثم اتجهت إلى الأدب العالمي، كما قرأت لبعض الكُتّاب المعاصرين، ووجدت فيهم كُتّابًا مميزين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق