تمر، اليوم، ذكرى ميلاد العالم الحسن ابن الهيثم، إذ ولد في مثل هذا اليوم 1 يوليو عام 965، وخلال حياته قدم إسهامات كبيرة في الرياضيات والبصريات والفيزياء وعلم الفلك والهندسة وطب العيون والفلسفة العلمية والإدراك البصرى والعلوم بصفة عامة بتجاربه التي أجراها مستخدمًا المنهج العلمي، وله العديد من المؤلفات والمكتشفات العلمية التي أكدها العلم الحديث.
نشأة ابن الهيثم
حسب ما جاء على الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف "اسمه محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو على البصري، نسبة إلى مدينة البصرة، عالم موسوعي نبغ في علوم البصريات والطبيعة والهندسة وعلم العدد، كما نبغ فى علم الفلك، وفى الفلسفة، والمنطق، والموسيقى، وأتقن الطب، وصنف فيه لكنه لم يمارسه".
ولد ابن الهيثم بمدينة البصرة، وتوفى بمدينة القاهرة عن عمر بلغ تسعًا وسبعين سنة، وتعلم ابن الهيثم بمدينة البصرة، واشتغل فترة بديوان إمارتها، ثم بديوان مدينة حمص بالشام، وشغف بالترحال طلبًا للعلم، فزار مدائن العراق وفارس والشام.
ابن الهيثم وبناء سد النيل
وسمع الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله أن ابن الهيثم قال - وكان آنذاك بالشام - : "لو كنت بمصر لعملت لنيلها سدًا يجعله يروى أرض مصر أيام نقص الفيضان، مثل أيام فيضانه سواء بسواء ويجعله لا يغير مجراه"، ودعا الحاكم إليه في مصر ابن الهيثم لينفذ فكرته للنيل، فشد ابن الهيثم رحاله إلى مصر، واستقبله الحاكم بنفسه خارج القاهرة إجلالًا له وتقديرًا لعلمه، لكن ابن الهيثم حين وصل إلى منطقة الجنادل جنوبي مصر وعاين المكان، اكتشف استحالة تنفيذ فكرته في زمانه بوسائل عصره، فرجع إلى القاهرة معترفًا بفشله في تنفيذ فكرته بإقامة سد على النيل يختزن المياه من أيام الفيضان، لتروي أرض مصر في أيام التحاريق، وغضب الحاكم بأمر الله لعجز ابن الهيثم عن تنفيذ فكرته وإنقاذ أهل مصر من المجاعات في سنوات التحاريق، لكنه برغم غضبه على ابن الهيثم سمح له بالبقاء في مصر ليكون بها عالمًا من علمائها، واستقر ابن الهيثم بمصر إلى آخر عمره، فأنجز وهو بها مؤلفات عديدة في العلوم التي نبغ فيها، وبعد ثمانية قرون تحققت فكرة ابن الهيثم لنيل مصر، وبنت مصر سدها العالي على النيل في جنوب مصر في المنطقة نفسها التي كان ابن الهيثم قد رشحها لبناء سد بها يختزن وراه المياه.
وفى الغرب عرف العالم المسلم الحسن بن الهيثم باسم: الخازن، وهو اللفظ اللاتيني المحرف لاسم الحسن، وحدث خلط بينه وبين الخازن صاحب كتاب: ميزان الحكمة.
وقد احتل ابن الهيثم مكانة رفيعة في الغرب الأوروبي في العصور الوسطى، وفى عصر النهضة الأوروبية الحديثة، بإبداعاته وإنجازاته العلمية.

















0 تعليق