طالبت جمهورية الكونغو الديمقراطية بالوصول إلى بيانات جيولوجية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، محفوظة في بلجيكا، وتزعم شركة تعدين أمريكية ناشئة قدرتها على رقمنة هذه البيانات، بينما يرفض المتحف الذى يسمى متحف أفريقيا والواقع في بلجيكا والذي يحفظ الأرشيف السماح بحصول جمهورية الكونغو الديمقراطية عليه.
ملايين الوثائق
وتُخزَّن ملايين الوثائق المكتوبة بخط اليد، والهشة، والتي لم تُفهرس بالكامل بعد، على رفوف يبلغ طولها حوالي 500 متر في متحف أفريقيا بمدينة تيرفورين البلجيكية وتوثّق هذه الوثائق كيفية رسم خرائط الثروة المعدنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية واستغلالها من قِبل بلجيكا خلال الحقبة الاستعمارية.
وتسعى الكونغو جاهدةً لنقل أرشيفها ورقمنته بهدف تحديد مواقع جديدة لمعادن حيوية كالكوبالت والنحاس وقد عرضت شركة "كوبولد ميتالز"، وهي شركة تعدين ناشئة مدعومة من المليارديرين الأمريكيين جيف بيزوس وبيل جيتس، تقديم المساعدة للبلاد إلا أن متحف أفريقيا رفض هذا المقترح مرارًا وتكرارًا وفقا لوسائل الإعلام البلجيكية.
السباق العالمي على المعادن الأرضية النادرة
شهد عام 1885 استيلاء الملك البلجيكي ليوبولد الثاني على الكونجو، ونهب أراضيها، وأخضع سكانها لعنفٍ وحشي وقد حكمها ليوبولد كملكية خاصة به؛ وفي عام 1908 أصبحت مستعمرة بلجيكية مصدرًا للمطاط والعاج والمعادن وفي عام 1960 نالت الكونغو استقلالها.
واليوم يتزايد التنافس العالمي على المواد الحيوية باطراد، ولا تزال الكونغو غنية بالموارد الطبيعية حيث توجد رواسب من الليثيوم والنحاس والكوبالت والكولتان، 90% منها لا تزال غير مستغلة.
نتيجة لذلك يرتفع عدد المستثمرين المهتمين وقد عززت واشنطن مؤخرًا شراكتها الاستراتيجية مع كينشاسا لتأمين سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الصين في المواد المستخدمة في البطاريات والإلكترونيات.

















0 تعليق