لأول مرة منذ 150 عاما.. عرض تمثال "لاوكون وأبناؤه" للبيع بـ 4 ملايين دولار

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يستعد سوق الفن العالمي لحدث استثنائي، حيث تُعرض في لندن، ولأول مرة منذ قرن ونصف، نسخة برونزية نادرة وبحجم طبيعي للتحفة الكلاسيكية "لاوكون وأبناؤه"، هذا التمثال هو واحد من أربعة تماثيل برونزية فريدة فقط حول العالم، ويأتي عرضه تمهيداً لطرحه في مزاد سوثبى المسائي للأعمال الفنية القديمة في الأول من يوليو، بقيمة تقديرية تتراوح بين مليوني وثلاثة ملايين جنيه إسترليني (أي ما يعادل 2.6 إلى 3.9 مليون دولار أمريكي)، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

اكتشاف أذهل مايكل أنجلو
 

على مدار نصف ألف عام، ظل هذا التمثال التعبيري الدقيق تشريحيًا، والذي يجسد المعاناة القاسية للطرواديين وهم يصارعون ثعابين البحر العملاقة، أيقونة خالدة للفنون القديمة، وتعود قصة اكتشاف النسخة الرخامية الأصلية إلى شتاء عام 1506، عندما عثر مزارع عليها مدفونة تحت كرم عنب على تل "إسكيلين" في روما. حينها، أوفد البابا يوليوس الثاني الفنان العبقري "مايكل أنجلو" لفحص الأثر، لينبهر الأخير بعظمته ويؤكد أنه يطابق تمامًا الوصف التاريخي الذي دونه المؤرخ "بليني الأكبر" في القرن الأول الميلادي، واصفًا العمل بأنه "معجزة فنية فريدة".

من الفاتيكان إلى باريس

استقر التمثال في الفاتيكان لثلاثة قرون، حتى استولى عليه نابليون بونابرت عام 1797 ضمن مئات القطع الفنية والأراضي بموجب "معاهدة تولينتينو" المفروضة، وفي متحف نابليون بباريس (اللوفر حاليًا)، صُنع قالب جبسي للأثر، ومنه صُبّت هذه النسخة البرونزية عام 1817 على يد النحات البارع "أوجست جان ماري كاربونو"، جاء هذا الإنجاز بتمويل بلغ 2000 جنيه إسترليني (نحو 200 ألف دولار بالقيمة الحالية) من جامع التحف البريطاني "جورج واتسون تايلور"، واستغرق كاربونو شهورًا لإنهاء العمل، مما رسخ اسمه كأحد رواد المدرسة الكلاسيكية الحديثة.

ثورة تقنية في عالم النحت

مثّل هذا التمثال قفزة نوعية في تاريخ السباكة، فقبل أواخر القرن الثامن عشر، سادت تقنية "الشمع المفقود" المعقدة والمحدودة، لكن كاربونو كان رائدًا في استخدام "الرمل" كمادة للقوالب، وهو ما سمح بإنتاج تماثيل برونزية أضخم وأكثر تعقيدًا.

ويعد تمثال "لاوكون" تجسيدًا لهذا التطور، حيث نجح في تجاوز تحديات التوازن الصعبة، وتفاصيل الأجساد الملتوية، والأجزاء الممتدة كالأذرع والثعابين دون التعرض للتشقق.

يُذكر أن التماثيل البرونزية الثلاثة المتبقية من هذا الحجم تتوزع اليوم بين مقر البرلمان الفرنسي، وقاعة "هوتون" في مقاطعة نورفولك بإنجلترا، إلى جانب القطعة المعروضة حاليًا.


تمثال لاوكون وأبناؤه


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق