يخرج تمثال منحوت لـ "ساتير" من العصر الروماني في أثينا من مستودعات المتحف الأثري الوطني ليُعرض علناً ضمن مبادرة "المتحف الخفي"، مسلطاً الضوء على جسده المنحوت الذى تعرض للجلد المبرح أكثر من مئة مرة ليُظهر جماله وندوبه وتاريخه الخفي، وفقا لما نشره موقع greekreporter.
ضربات متكرة
ويجسد هذا العمل الفني شاباً من أتباع المعبود "ديونيسوس" في هيئة مراهق يملك ذيلاً، ورغم فقدان الرأس، إلا أن وضعية الجسد تحاكي أسلوب النحات الشهير "براكسيتيلس".
وقد أشار الخبراء في المتحف الأثري الوطني، ومنهم الدكتور كوستاس باشاليديس والدكتورة إيليني كالافريا، إلى أن ما يمنح هذه القطعة ندرتها التاريخية هو تعرض جزئها الأمامي فقط لضربات متكررة أحدثت ندوباً واضحة، بينما ظل الجزء الخلفي سليماً تماماً.
يتابع عالم الآثار: "في الوثائق الرسمية للمتحف، نشير إلى أن هذه العلامات قد تكون ناتجة عن ضربة أداة زراعية أثناء اكتشاف التمثال، أو عن تخريب متعمد".
كان التمثال في الأصل جزءًا من مجموعة كارابانوس قبل انضمامه إلى المتحف الوطني للآثار مع ذلك، فإن ترتيب الضربات وكثافتها واتجاهها يوحي لي بأن التمثال قد أُلقي على الأرض وتعرض لعنف متكرر ومتعمد، وهذا يجعل الاحتمال الثاني أكثر ترجيحًا".
حالة نادرة من الغضب القديم
من كان وراء هذا الاعتداء الوحشي على تمثال الساتير؟ يعترف باشاليديس قائلًا: "لا نعرف على وجه التحديد متى حدث هذا، أو من فعل ذلك، أو لماذا، لكننا نعلم أنه خلال القرنين الرابع والخامس الميلاديين، ارتُكبت أعمال عنف عديدة ضد التماثيل القديمة، ولا سيما التماثيل العارية مثل تمثال أفروديت".
وأكد قائلاً: "مع ذلك، تبقى هذه الحالة تحديداً نادرة للغاية، فنحن لا ننظر إلى مجرد تمثال مكسور أو مشوه، بل إلى عمل فني تعرض لعنف متعمد وطقسي ومتكرر، وهذا ما يجعله فريداً ومثيراً للاهتمام بشكل لا يصدق، من الناحيتين الأثرية والرمزية".
تمثال الساتير المجلود
















0 تعليق