«المضطهدين فى الأرض».. كيف تحولت الرحلة 847 إلى أشهر أزمة رهائن؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمر اليوم ذكرى قيام منظمة أطلقت على نفسها اسم «حركة المضطهدين في الأرض» باختطاف طائرة شركة "TWA" الأمريكية الرحلة رقم 847 في 14 يونيو 1985، في واحدة من أشهر عمليات خطف الطائرات في القرن العشرين، والتي استمرت 16 يومًا وأدخلت الولايات المتحدة في أزمة رهائن معقدة، وسط اتهامات لاحقة بضلوع عناصر مرتبطة بحزب الله في العملية.

وكانت «حركة المضطهدين في الأرض» قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية التي بدأت عقب إقلاع الطائرة من أثينا متجهة إلى روما، قبل أن يجبر الخاطفون قائدها على التوجه إلى مطار بيروت، لتبدأ أزمة دولية استمرت أكثر من أسبوعين وشهدت تنقل الطائرة بين بيروت والجزائر، ومقتل أحد الركاب الأمريكيين، وإطلاق سراح عدد من الرهائن على مراحل.

وكانت الطائرة، وهي من طراز "بوينج 727"، قد أقلعت من أثينا متجهة إلى روما وعلى متنها 145 راكبًا وطاقم مكون من ثمانية أفراد، قبل أن يتمكن مسلحان من السيطرة عليها وإجبار قائدها على تغيير مسار الرحلة نحو مطار بيروت.

وجاءت العملية في وقت كان يشهد تنافسًا على النفوذ داخل بيروت الغربية والضاحية الجنوبية، حيث كانت حركة "أمل" بقيادة نبيه بري تسيطر على المنطقة، بينما كان حزب الله في مرحلة الصعود، وقبل يومين فقط من حادثة الـTWA، كانت عناصر تابعة لحركة "أمل" قد اختطفت طائرة أردنية للمطالبة بكشف مصير الإمام موسى الصدر.

وبحسب روايات عديدة، فإن عملية اختطاف الرحلة 847 اختلفت عن العمليات السابقة التي كانت تُنفذ بأسماء مستعارة مثل "حركة الجهاد الإسلامي"، إذ اتسمت بالعلنية واستمرت لفترة طويلة.

من أثينا إلى بيروت

بدأت العملية في الأجواء اليونانية، فيما كانت السلطات في مطار أثينا تحقق مع شاب لبناني يدعى علي عطوي، أثارت تصرفاته شكوك رجال الأمن بعد محاولته اللحاق بالطائرة. واعترف خلال التحقيق بانتمائه إلى "منظمة الجهاد الإسلامي"، وكشف أن الخاطفين يطالبون بالإفراج عن معتقلين لبنانيين وفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ورغم رفض السلطات اللبنانية في البداية السماح للطائرة بالهبوط، فإنها اضطرت إلى التراجع بعد تحليق الطائرة فوق مطار بيروت، حيث هبطت للمرة الأولى وتم تزويدها بالوقود، قبل أن تتوجه إلى الجزائر ثم تعود مجددًا إلى بيروت.

وخلال الأزمة، أُطلق سراح عدد من النساء والأطفال، فيما تصاعد التوتر بعدما أقدم الخاطفون على قتل أحد الركاب الأمريكيين، وهو الجندي في مشاة البحرية الأمريكية روبرت ستيثيم، وألقوا بجثته على أرض مطار بيروت.

أزمة دولية ووساطات إقليمية

أثارت العملية حالة استنفار واسعة داخل الولايات المتحدة، التي وجدت نفسها عاجزة عن تنفيذ عملية عسكرية لإنقاذ الرهائن، فلجأت إلى القنوات الدبلوماسية، فيما لعبت سوريا دور الوسيط، واضطرت إسرائيل لاحقًا إلى الإفراج عن عدد من المعتقلين.

وانتهت الأزمة بعد 16 يومًا، عقب نقل الرهائن الأمريكيين إلى دمشق، وإطلاق سراحهم، لتبقى حادثة اختطاف الرحلة 847 واحدة من أشهر وقائع خطف الطائرات في القرن العشرين، وأحد أبرز الأحداث التي غيرت طبيعة المواجهة بين الولايات المتحدة والتنظيمات المسلحة في الشرق الأوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق