الروائى أحمد القرملاوى: النشر على نفقة الكاتب مدخل لمعظم الأزمات

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وتستمر "اليوم السابع"، في مناقشة ملف المؤلف والناشر، وتحاول الاقتراب من تلك المنطقة الحساسة، ليس بهدف إدانة طرف على حساب آخر، وإنما لفهم طبيعة العلاقة المرتبكة بين المؤلف والناشر، والبحث عن صيغة أكثر عدالة ومهنية تحفظ حقوق الجميع، وتحمى صناعة الكتاب نفسها من الفوضى والتآكل البطىء، لذلك أجرينا حوارا مع الروائي أحمد القرملاوى، للحديث عن العقود وحقوق المؤلف يقودنا نحو المؤلفين والكتاب بشكل مباشر، ولسؤاله عن علاقتهم بدور النشر.. إلى نص الحوار

فى إطار هذا الملف، توجهنا بأسئلتنا إلى الروائى أحمد القرملاوى، الذى أجاب على النحو التالى:

 

هل تحصل على مستحقاتك بانتظام من كتبك المنشورة؟

التعامل فيه قدر من المرونة، لكن يمكننى القول إننى أحصل على مستحقاتى كاملة وبدقة من دار النشر التى أتعامل معها، وهى الدار نفسها التى بدأت التعاون معها منذ عام 2013 وحتى الآن، والأمر لا يتم وفق موعد سنوى ثابت أو جدول زمنى صارم، لكنه يسير بطريقة مرنة ومتفاهم عليها بيننا، فحين تمر فترة معينة أو تتوافر فرصة للقاء، يتواصلون معى لإبلاغى بأن المحاسبة جاهزة، ونتفق على موعد مناسب.

لذلك أستطيع القول إن المستحقات تصلنى كاملة وبصورة لائقة، حتى وإن لم تكن هناك مواعيد دورية ثابتة بشكل دقيق.

 

ما أكثر نقطة خلافية بينك وبين الناشر فى الحسابات المالية؟

فى الحقيقة لا توجد نقاط خلافية، لأن العلاقة بيننا يحكمها عقد واضح، وكل طرف ملتزم بما ورد فيه بصورة كاملة، سواء تعلق الأمر بحقوق الترجمة أو نسب المبيعات أو حقوق الكتاب الإلكترونى، فكل شيء محدد سلفًا داخل العقد، وهناك نسب واضحة للناشر وأخرى للكاتب، ولذلك لا تنشأ خلافات حقيقية حول هذه الأمور.

 

هل سبق أن طلبت كشف مبيعات رسميًا؟ وكيف كان موقف دار النشر؟

لم أحتج يومًا إلى طلب كشف حساب بشكل رسمى، لأن دار النشر ترسل لى مع كل محاسبة كشفًا تفصيليًا يتضمن جميع أعمالى، ويشمل الكشف عدد النسخ المباعة لكل عنوان، والعوائد الخاصة به، وأى حقوق أخرى مرتبطة بالعمل، وبالتالى فالأمر يتم بصورة واضحة ومنظمة من جانبهم.

 

ما النصيحة التى تقدمها للكتاب الجدد فى التعامل مع دور النشر؟

أهم نصيحة يمكن أن أقدمها لأى كاتب جديد هى ألا ينشر عمله على نفقته الشخصية، لأن هذه الخطوة غالبًا ما تكون مدخلًا لمعظم المشكلات التى قد يواجهها لاحقًا، فالناشر إذا لم يكن مؤمنًا بالعمل بالدرجة التى تدفعه للاستثمار فيه وتحمل تكاليف إنتاجه كاملة، فهذا يعنى أنه يتعامل مع الكتاب باعتباره صفقة تجارية مضمونة الربح، لأنه حصل بالفعل على أمواله من الكاتب، ولم يتحمل أى مخاطرة حقيقية، وفى هذه الحالة لن يكون مضطرًا لبذل جهد كاف فى التسويق أو التوزيع أو الاستثمار الحقيقى فى نجاح الكتاب، لأن المشروع بالنسبة له لم يعد قائمًا على المغامرة أو الرهان الثقافي.

وأعتقد أن استعجال بعض الكتاب لفكرة النشر، ورغبتهم فى الظهور السريع أو اللحاق بمعرض الكتاب، يدفعهم أحيانًا إلى قبول النشر على نفقتهم الخاصة، وهى خطوة أراها شديدة الخطورة، فهناك احتمال كبير ألا يطبع الكتاب بالكميات الحقيقية المتفق عليها، كما يصبح من الصعب جدًا على الكاتب أن يسترد حقوق نشره مرة أخرى، بل قد يصل الأمر إلى شبه استحالة إذا أراد لاحقًا نقل الكتاب إلى دار نشر أخرى أكثر احترافية، لأن الكتاب يكون قد نشر بالفعل، وفقد جزءًا كبيرًا من قوته الأولى التى كانت قد تدفع ناشرًا آخر للتحمس له.

كما أنصح أى كاتب بضرورة قراءة العقد بعناية شديدة قبل توقيعه، وألا يتردد فى طلب المشورة القانونية إذا وجد بندًا غير واضح، فهناك بنود تتعلق بالدراما، وأخرى بالترجمة، وأخرى بنطاق التوزيع وحقوق النشر المختلفة، وكلها أمور يجب أن يفهمها الكاتب جيدًا، فالكاتب ليس بالضرورة شخصًا متخصصًا فى القانون، ولذلك إذا واجه أى بند غير واضح، فمن الأفضل أن يستشير محاميًا قبل التوقيع، حتى لا يجد نفسه لاحقًا أمام التزامات أو تنازلات لم يكن مدركًا لها بشكل كامل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق