سماح أبو بكر عزت: اختيار الناشر مسئولية تقع على عاتق الكاتب نفسه

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وتستمر "اليوم السابع"، في مناقشة ملف المؤلف والناشر، وتحاول الاقتراب من تلك المنطقة الحساسة، ليس بهدف إدانة طرف على حساب آخر، وإنما لفهم طبيعة العلاقة المرتبكة بين المؤلف والناشر، والبحث عن صيغة أكثر عدالة ومهنية تحفظ حقوق الجميع، وتحمى صناعة الكتاب نفسها من الفوضى والتآكل البطىء، لذلك أجرينا حوارا مع الروائية والإعلامية سماح أبو بكر عزت، للحديث عن العقود وحقوق المؤلف يقودنا نحو المؤلفين والكتاب بشكل مباشر، ولسؤالها عن علاقتهم بدور النشر.. إلى نص الحوار

توجهنا بأسئلتنا إلى الكاتبة سماح أبو بكر عزت، وأجرينا الحوار معها على النحو التالى:

كم نسخة مجانية حصلت عليها من كتابك الأول؟

أول كتاب صدر لى كان مع المركز القومى لثقافة الطفل، ولم يكن عدد النسخ كبيرًا، لكننى كنت سعيدة بها للغاية، لأنها كانت التجربة الأولى فى عالم الكتاب، رغم أننى كنت قد عملت قبلها فى مجال الدراما وحصلت على جوائز عديدة، ومع ذلك، ظل للكتاب الأول مذاقه الخاص وفرحته المختلفة، وأدين بالفضل فى هذه التجربة للأستاذ نادر أبو الفتوح رحمه الله، الذى كان له دور مهم فى خروج هذا العمل إلى النور.

هل تعتبرين نسخ المؤلف حقًا أساسيًا أم مجرد تفصيل ثانوى؟

أرى بالتأكيد أن من حق المؤلف أن يحصل على نسخ من كتابه، لأن أى كتاب، وخاصة كتب الأطفال، يشارك فى صناعتها عدد كبير من الأطراف، من رسام ومخرج وفريق إعداد وغيرهم، لكن تبقى البداية دائمًا للكلمة، فالنص هو الأساس الذى تبنى عليه كل العناصر الأخرى، ولذلك فمن الطبيعى أن يحصل المؤلف على نسخ من عمله، أما عدد هذه النسخ فيختلف من دار نشر إلى أخرى وفقا لسياسة كل جهة.

هل سبق أن اشتريت أحد كتبك من المكتبة؟

نعم، حدث ذلك بالفعل مع قصة قنال لا تعرف المحال، التى صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كنت وقتها مسافرة إلى أوروبا فى مهمة عمل مع أطفال من خارج مصر، وكنت حريصة على تعريفهم بقصة القناة وبذلك الحدث العظيم الذى شغل العالم كله، ولذلك تمنيت أن تكون القصة معى لأوزعها عليهم، فقمت بشرائها من الهيئة المصرية العامة للكتاب حتى أتمكن من اصطحابها معى.

هل تختلف المعاملة فى دور النشر بين الكاتب الشهير والكاتب الجديد؟

فى الحقيقة لا أستطيع الجزم بذلك بشكل مطلق، لأن الأمر يختلف من دار نشر إلى أخرى، فهناك دور نشر لا يكون معيارها الأساسى هو شهرة الكاتب، وإنما جودة النص نفسه، بينما قد تعطى دور أخرى أهمية أكبر لاسم الكاتب ومدى انتشاره، أما عن تجربتى الشخصية، فأستطيع القول إننى منذ بداياتى كنت محظوظة بالتعامل مع جهات محترمة جدًا، وكان التعامل دائمًا راقيًا ومهنيًا، سواء داخل مصر أو خارجها، كما أن دور النشر التى أتعامل معها داخل مصر تقدر الكاتب وتحترم تجربته بصورة كبيرة.

وأعتقد أن اختيار الناشر مسؤولية مهمة تقع على عاتق الكاتب نفسه، فعليه أن ينتقى الجهة التى يمنحها عمله بعناية، وأن يشعر بالثقة تجاهها، وأن يطمئن إلى أن كتابه سيصدر فى أفضل صورة ممكنة، وأن تكون العلاقة قائمة على الاحترام والراحة النفسية المتبادلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق