أكد الكاتب الصحفي أحمد منصور رئيس قسم الثقافة بجريدة اليوم السابع، أن أزمة النشر لا تبدأ عند كتابة المخطوط أو الانتهاء منه، بل تبدأ في المرحلة التالية، حين يدخل المؤلف في علاقة تعاقدية مع دار النشر، حيث تتداخل الأحلام والطموحات مع البنود القانونية والالتزامات المهنية، وأوضح أن كثيرًا من المؤلفين، خصوصًا في بداياتهم، يندفعون وراء حلم نشر أعمالهم دون الإلمام الكامل بحقوقهم القانونية أو آليات حمايتها.
أزمة النشر تبدأ بعد انتهاء المخطوط لا قبل كتابته
وأضاف أحمد منصور خلال مداخلته ببرنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن العلاقة بين المؤلف والناشر أصبحت من أبرز الملفات المطروحة داخل صناعة الكتاب العربية، خاصة مع اتساع سوق النشر وظهور المنصات الرقمية وتعدد أشكال استغلال المحتوى بين النشر الورقي والإلكتروني والصوتي، وهو ما جعل مسألة الحقوق أكثر تعقيدًا من ذي قبل.
وتابع أن الهدف من فتح هذا الملف لم يكن الانحياز إلى طرف على حساب الآخر، بل البحث عن آليات تضمن حماية حقوق المؤلف والناشر معًا، من خلال الاستماع إلى آراء المتخصصين والخبراء القانونيين وأطراف صناعة النشر.
الشفافية والشراكة المهنية أساس تطوير صناعة الكتاب العربية
وشدد أحمد منصور على أهمية نشر الوعي القانوني بين المؤلفين قبل التعاقد مع دور النشر، موضحًا أن الكاتب يجب أن يكون على دراية كاملة بحقوقه، وما يجوز له التنازل عنه وما لا يجوز، وأن يعرف كيفية متابعة طبعات كتابه، وضمان عدم ترجمته أو استغلاله رقميًا أو صوتيًا دون موافقته، فضلًا عن حقه في معرفة أعداد النسخ المطبوعة والمباعة.
واختتم "منصور" حديثه بالتأكيد على أن ازدهار صناعة النشر لن يتحقق إلا عندما تتحول العلاقة بين المؤلف والناشر من علاقة قائمة على الثقة المجردة والافتراضات إلى شراكة مهنية واضحة المعالم، تحكمها الشفافية والالتزام والوضوح الكامل في الحقوق والواجبات بين الطرفين.

عدد اليوم السابع

ملف اليوم السابع














0 تعليق