5 مواد تكسر حصانة المتاحف.. تعرف على قانون استعادة التراث الأفريقي

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتمثل نص ومضمون القانون الإطاري الفرنسي التاريخي، الذي صادق عليه الرئيس إيمانويل ماكرون في وضع آلية تشريعية عامة ومرنة، تسمح للحكومة الفرنسية بإخراج الممتلكات الثقافية والآثار المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية ،من "الملك العام" للدولة وإعادتها إلى بلدانها الأصلية بموجب مرسوم رسمي، دون الحاجة لاستصدار قانون خاص منفصل لكل قطعة أثرية كما كان متبعاً في السابق.

 

يستند هذا القانون إلى المواد والبنود التشريعية الأساسية التالية:

 

المادة الأولى: كسر مبدأ عدم قابلية التصرف بالمتاحف

نص المبدأ: يتم الاستثناء والتعطيل المؤقت للمادة L. 451-5 من قانون التراث الفرنسي (Code du patrimoine).

المضمون: يقر النص جواز إخراج الممتلكات الثقافية والقطع الفنية التي يثبت الاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة من "النطاق العام والملكية العامة للدولة والمتاحف الوطنية الفرنسية"، ويسقط عنها صفة الأبدية الاستحواذية لنقل ملكيتها رسمياً إلى الدولة الطابِلة.

 

المادة الثانية: النطاق الزمني والشرعية الدولية

الحدود الزمنية: ينص القانون على قصر تطبيق هذه الآلية الإدارية حصرياً على القطع التي دخلت المجموعات الفرنسية في الفترة الممتدة من 20 نوفمبر 1815 إلى 23 أبريل 1972.

التأصيل القانوني: تم اختيار عام 1815 كونه يمثل بداية الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية الثانية، بينما يمثل تاريخ أبريل 1972 اليوم السابق لدخول اتفاقية اليونسكو لعام 1970 (الخاصة بمنع نقل الملكية غير المشروعة للممتلكات الثقافية) حيز التنفيذ الدولي والفرنسي.

 

المادة الثالثة: آلية تفعيل المراسيم الإدارية البديلة

تعديل الإجراءات: تمنح المادة الحكومة الفرنسية الحق في تنفيذ عمليات التسليم وإعلان خروج الآثار من المتاحف بموجب مرسوم إداري مباشر (Décret) تصدره السلطة التنفيذية.
الهدف التشريعي: إلغاء الشرط القانوني القديم الذي كان يُجبر الدولة على صياغة ومناقشة مشروع قانون مستقل وخاص في البرلمان لكل قطعة أثرية أو لكل دولة على حدة (مثلما حدث سابقاً مع كنوز بنين أو طبلة ساحل العاج).

 

المادة الرابعة: ضوابط الممتلكات الإقليمية والمحلية

الملكية غير التابعة للدولة: ينص التشريع على أنه إذا كانت القطعة الثقافية المطلوبة مملوكة "لشخص معنوي خاضع للقانون العام الفرنسي غير الدولة" (مثل متاحف البلديات الإقليمية أو الجماعات المحلية)، فلا يجوز للحكومة إصدار مرسوم استردادها إلا بعد الحصول على الموافقة الرسمية المسبقة من الجهة المحلية المالكة.

 

المادة الخامسة: الالتزام بالشفافية والبحث التاريخي

النشر السنوي: يُلزم القانون الدولة الفرنسية بـ نشر قائمة سنوية علنية تضم الممتلكات الثقافية والآثار المتواجدة في المتاحف والتي يُشتبه في أنه تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة أو عن طريق النهب الاستعماري.


الهدف: تسهيل مهمة الدول الأفريقية والآسيوية في تتبع ممتلكاتها المنهوبة، ودعم لجان البحث العلمي المشتركة للتحقق من "أصل ومنشأ" القطع الفنية.

 

القطع الأثرية المستردة

يشار إلى أنه في عام 2020، أُعيدت 26 قطعة أثرية من أبومي إلى بنين، وسيف الحاج عمر إلى السنغال، ثم في أوائل عام 2026، أُعيدت طبلة " دجيدجي أيوكوي " التي صودرت من ساحل العاج منذ عام 1916، ومن المفترض أن يُسهّل القانون عمليات ردّ أخرى.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق