هانتا.. هل قدس المصريين القدماء الفئران؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع تصاعد القلق العالمي من فيروس «هانتا» خلال الأيام الماضية، عاد الحديث مجددًا عن علاقة الإنسان بالقوارض عبر التاريخ، وكيف تحولت الفئران من كائنات ارتبطت بالأوبئة والموت في أزمنة كثيرة إلى رموز تحمل دلالات مختلفة لدى بعض الحضارات القديمة، وفي مصر القديمة تحديدًا، تثار تساؤلات حول ما إذا كان المصريون القدماء قد نظروا إلى الفئران باعتبارها كائنات مقدسة، أم أنها كانت مجرد جزء من البيئة اليومية التي حاولوا فهمها وتفسير تأثيرها على حياتهم.

 

اكتشاف مقبرة بها فئران محنطة

في عام 2019 الماضي، أعلنت وزارة الآثار المصرية، عن اكتشاف مقبرة مزدوجة من العصر البطلمي لشخص يدعى "توتو" وزوجته "تا شريت إيزيس"، التي كانت تشغل منصب عازفة الصلاصل (الشخشيخة) الخاصة بالآلهة حتحور، في مدينة أخميم بمحافظة سوهاج، وأثناء أعمال الحفر الأثري عثرت البعثة على تابوتين من الحجر الجيري بداخلهما دفنات آدمية، بالاضافة إلى مجموعة من دفنات الطيور والحيوانات المحنطة، ومن أهم دفنات الحيوانات التي عثر عليها، النسر، الصقر، وأبو منجل، ومن الحيوانات الكلب والقطط والقوارض (الفئران)، وكانت محنطة، ما يؤكد أن المصريين القدماء عبدوا الفئران.

وحينها كشف الدكتور مصطفى وزيري، أمين عام المجلس الأعلى للآثار السابق، عن سر تقديس المصريين القدماء للفأر وعبادتهم له، مؤكدا أن ما تم العثور عليه في المقبرة، خاص بالفأر صغير الحجم مسحوب الوجه ويسمى "الزباب"، وليس خاصًا بالفئران الموجودة حاليا.

وأضاف وزيري في تصريحات صحفية سابقة: "من خصائص هذا الفأر أنه يجري في الليل بسرعة فائقة، كما أن شكله أشبه بالإله حورس، الذي يقدسه المصري القديم، ما جعل قدماء المصريين يعبدو الفأر ويقدسونه أيضا ويحنطونه ويضعونه في مقابرهم، لأن خصائصه تشبه إلههم الشهير حورس.

 

إطعام الأم زبل الفأر

يقول الباحث شريف فوزى: نجد فى العصر الفاطمى واستمر كذلك فى العصر المملوكى، خلال عملية الولادة، إذا تعثرت واشتدت آلامها تقوم الداية بفعل شىء عجيب وغريب، فتطعم الأم دون أن تعرف ماذا تأكل بخلطة من لباب الخبز مخلوط بزبل فئران، وهذا بالطبع اعتقادا خاطئا من الداية أنه يسهل الولادة ويخفف الآلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق