بحضور عدد من الأكاديميين والفنانين والإعلاميين، افتتح جاليري ياسين المعرض التشكيلي «وليد اللحظة» للفنان وليد نايف، مساء أمس، والذى يعبر عن فكرة أن اللحظة هي كل ما لا نملك، في محاولة لتخليد تلك اللحظات العابرة وتحويلها إلى واقع ملموس.
وقال الفنان وليد نايف عن معرضه: لا يوجد الآن؛ ليست هذه عبارة عدمية، بل هي توصيف دقيق لتجربة وجودية نعيشها، فالـ آن كائن هارب، يولد ويموت في النبضة ذاتها، يندفع من غيب المستقبل ليغرق فوراً في مخزن الماضي.

جانب من المعرض
مساحة لرصد الزمن
وأوضح وليد نايف: ينطلق معرض وليد اللحظة من هذه المفارقة، حيث لا أسعى لتجميد الزمن، بل لرصد فعل العبور، اللوحة هنا ليست حاضراً مكتملاً، بل مساحة لرصد الزمن وهو يتكوّن ويتفكك، تاركاً ندوبه على سطح القماش، أن كل خطّ مندفع وكل مساحة لونية هي مولود شرعي لثانية فريدة لن تتكرر، وهي بمثابة خدش على جدار الوعي، يوثق اصطدام الذات الباحثة عن الثبات بزمن يرفض الاستقرار.

إحدى اللوحات
ومن الناحية التقنية أشار وليد نايف، إلى أنه أنتهج الارتجال الواعي عبر وسيط الأكريليك، حيث تفرض سرعة جفاف اللون إيقاعاً لا يقبل التأجيل، أعتمد باليتة ألوان أرضية ترابية تحيلنا إلى بدائية النقش على الصخر، ممزوجة بتقنية الخدش التي تكشف الطبقات التاريخية للعمل، هذه الخدوش هي بصمة الزمن الحقيقية، تحول اللوحة من مجرد شكل بصري إلى أثر مادي يحمل تاريخه الخاص على سطحه.
وأضاف وليد نايف، أن هذا المعرض دعوة للمتلقي ليكون شريكاً في خلق لحظته الخاصة، فلحظة الـ الآن هي أثمن ما لا نملك في هذا الكون، وأعمالي هي محاولة للنظر في عين الزمن مباشرة، لنوقن بأن أجمل ما في الحياة ليس ما استقر وتجمد، بل كل ما يمر.. وكل ما هو وليد اللحظة. ويشار إلى أن المعرض مستمر في استقبال زواره بجاليري ياسين حتى يوم 21 مايو المقبل.

إحدى لوحات وليد نايف
الفنان التشكيلي وليد نايف
ويعد وليد نايف من الفنانين الذين جمعوا بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الفنية الممتدة، إذ ولد في نينوى عام 1967، وتخرج في المعهد العالي للسينما قسم هندسة المناظر عام 1989، كما ارتبط اسمه بتجارب بارزة في مجال رسوم الأطفال، وكان صاحب التكوين البصري لشخصية "علاء الدين" في مجلة الأطفال الشهيرة.















0 تعليق