في ربيع عام 1883، انتقل كلود مونيه إلى قرية جيفرني الهادئة، حيث عاش أربعة عقود شكّلت ذروة إبداعه الفني، هناك، واصل ارتباطه بنهر السين مستخدمًا قاربًا استوديو خاصًا، ما أتاح له حرية الحركة ورسم الطبيعة مباشرة من قلب المشهد، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
اللوحة حققت 7.6 مليون دولار
من أبرز أعمال تلك المرحلة لوحات الجزر الكثيفة الأشجار قبالة جيفرني، التي أنجز منها نحو ستة أعمال، إحدى هذه اللوحات، "جزر بورت فيليه" (1883)، ظهرت مؤخرًا في مزاد سوثبى بباريس بعد أن بقيت في مجموعة خاصة لأكثر من قرن، تجاوزت اللوحة تقديراتها الأولية (3–5 ملايين يورو) لتُباع بـ 6.5 مليون يورو (7.6 مليون دولار)، مؤكدة استمرار جاذبية أعمال مونيه المبكرة.

لوحة الفنان كلود مونيه
اللوحة، التي لم تكن معروفة سوى من خلال صورة بالأبيض والأسود منذ خمسينيات القرن الماضي، تكشف عن ضربات فرشاة سريعة وحيوية تُبرز انعكاس الجزيرة على المياه، فيما تبدو السماء الضبابية وكأنها إضافة لاحقة. ويرى توماس بومبارد، الرئيس المشارك لقسم الفن الحديث والمعاصر في سوذبيز، أن هذه التجربة المبكرة تنبئ بانشغال مونيه لاحقًا بزنابق الماء.
اللوحة حققت 12.1 مليون دولار
بعد أسابيع فقط، شهد المزاد نفسه عرض لوحة ثانية لمونيه هي "فيثوي، تأثير الصباح" (1901)، التي حققت رقمًا قياسيًا جديدًا ببيعها بـ 10.2 مليون يورو (12.1 مليون دولار)، لتصبح أغلى أعماله في مزاد فرنسي منذ عام 2001، اللوحة، وهي جزء من سلسلة تضم 15 عملًا، تُظهر قرية فيثوي من ضفة نهر السين، بأسلوب أكثر اتساعًا وتفصيلًا مقارنة بأعماله الأولى، حيث تتداخل انعكاسات الضوء مع تفاصيل الحياة اليومية.

لوحة تأثير الصباح للفنان كلود مونيه
مزادات باريس تسلط الضوء على أعمال مونيه
مزادات باريس الأخيرة أعادت تسليط الضوء على القيمة الاستثنائية لأعمال مونيه، إذ شكّلت اللوحتان معًا أعلى مبيعات لأعماله في فرنسا منذ عقدين، ويؤكد الخبراء أن ندرة ظهور لوحات من مرحلة بورت فيليه، المحفوظة غالبًا في متاحف كبرى، تجعل من اقتنائها حدثًا استثنائيًا لهواة الجمع.
ورغم أن الرقم القياسي العالمي لأعمال مونيه لا يزال مرتبطًا بلوحة "كومة القش" (1890) التي بيعت بـ 111 مليون دولار في نيويورك عام 2019، فإن المزادات الفرنسية الأخيرة أثبتت أن أعماله المبكرة والمتوسطة لا تزال تحظى بإقبال عالمي.

















0 تعليق