صعّدت شركة "بيرتلسمان" الألمانية العالمية من تحركاتها القانونية لمواجهة قرارات حظر الكتب في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الجدل بشأن حرية التعبير، حيث رفعت عدة دعاوى قضائية ضد قرارات إزالة الكتب من المدارس والمكتبات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه عدد من الولايات الأمريكية موجة متزايدة من سحب الكتب، خاصة تلك التي تتناول قضايا التاريخ والهوية، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية اعتبرت هذه الإجراءات تقييدًا لحرية التعبير.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، توماس رابه، أن بيرتلسمان تكثف جهودها للتصدي لما وصفه بـ"حظر فعلي للكتب"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمثل سوقًا رئيسيًا للمجموعة، حيث تستحوذ على نحو 28% من إجمالي إيراداتها، مقارنة بـ14% فقط في عام 2011.
وأوضح رابه أن هذا النمو يعود إلى توسع أنشطة الشركة في السوق الأمريكية، عبر عدة قطاعات تشمل النشر من خلال "بنغوين راندوم هاوس"، والموسيقى عبر BMG، والخدمات اللوجستية من خلال Arvato، إلى جانب قطاع التعليم Relias، لافتًا إلى أن العمليات الأمريكية تسهم بحصة أكبر من أرباح الشركة.
وخلال السنوات الأخيرة، فرضت ولايات ومناطق تعليمية قيودًا على تداول بعض الكتب، ما حدّ من توافرها في المكتبات العامة واستخدامها في المناهج الدراسية، وهو ما وصفه منتقدون بأنه حظر غير مباشر.
وفي هذا السياق، أشار رابه إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كانت قد رفضت في يناير 2025 عددًا من الشكاوى المتعلقة بحظر الكتب في المدارس، ما زاد من حدة الجدل حول القضية.
وشدد على أن شركته ترى من واجبها الدفاع عن حرية التعبير، ليس فقط من خلال مواجهة القيود المفروضة على الكتب، بل أيضًا عبر دعم المؤسسات التي تناضل ضد هذه الممارسات، مؤكدًا أن بيرتلسمان تمكنت حتى الآن من الفوز بجميع القضايا التي تم البت فيها.














0 تعليق