يوجد 150 لوحة لفريدا كاهلوا في العالم منها سبع لوحات فقط داخل المكسيك، لذلك لإن نقل مجموعة أعمال الفنانة المكسيكية خارج البلاد يثير غضب الأوساط الفنية المكسيكية، التي تراقب نقل مجموعة جيلمان النادرة، التي تضم ما لا يقل عن 18عملاً لكاهلوا، إلى إسبانيا.
تتولى إدارة مجموعة جيلمان بنك سانتاندير الإسباني منذ يناير من هذا العام نقل أعمال الفنانة المكسيكية إلى إسبانيا ويُعد هذا تطوراً غير متوقع آخر في سلسلة طويلة من الأحداث الغامضة التي أعقبت وفاة مالكيها الأصليين، جاك وناتاشا جيلمان ويتهم العديد من السلطات المكسيكية المسئولة عن حماية التراث الثقافي بأنها دورها كان قاصراً ويفتقر إلى الشفافية وفقا لصحيفة إل باييس الإسبانية.
سيتولى البنك إدارة 160 عملاً من أصل أكثر من 300 عمل تُشكل المجموعة، التي تُعد من أهم المجموعات الفنية في المكسيك ولا يُعرف الكثير عن بقية الأعمال، باستثناء بيع عدد قليل منها في مزاد علني قبل عام ونصف.
ما تضمه المجموعة
ولا تقتصر المجموعة على أعمال فريدا كاهلو فحسب، بل تضم أيضًا أعمالًا لفنانين بارزين آخرين في الفن المكسيكي الحديث، مثل: دييجو ريفيرا، وماريا إزكويردو، وروفينو تامايو، وخوسيه كليمنتي أوروزكو، وفرانسيسكو توليدو، وديفيد ألفارو سيكيروس.
تخضع هذه الأعمال لرقابة صارمة نظرًا لقيمتها الرمزية وأهميتها العامة وقد صُنّف 28 عملًا من أصل 160 عملًا كمعالم فنية، إلا أن أعمال كاهلو هي الأكثر حماية بموجب تصنيف أكثر صرامة ولذلك، أصبحت هذه الأعمال محور اهتمام القطاع الفني، الذي وقّع رسالة مفتوحة يحثّ الحكومة المكسيكية على اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لحمايتها.
ويوضح كارلوس لارا، المتخصص في القانون الثقافي وأحد الموقعين على الرسالة، أن نوع التصنيفات التي تحملها هذه الأعمال المشابهة لتلك المستخدمة في دول أخرى، والتي منعت، على سبيل المثال، بيع لوحة لسورولا خارج إسبانيا قبل بضع سنوات تُعدّ في الواقع "تقييدًا للملكية الخاصة".
وقد ردّت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم على الانتقادات، مؤكدةً الأسبوع الماضي أن وزير الثقافة "سيلتزم بالقانون ويدافع عن التراث الفني للبلاد".وأضافت، منزعجةً من الاهتمام الذي حظيت به القضية في وسائل الإعلام الدولية مثل صحيفة الجارديان ونيويورك تايمز: "كم مرة علينا أن نؤكد أن وزارة الثقافة ملتزمة؟".

















0 تعليق