توفي المترجم الكبير كامل يوسف حسين، اليوم، بعد مسيرة أدبية وثقافية ثرية، ترك خلالها إرثًا بارزًا في مجال الترجمة، خاصة في نقل الأدب الياباني إلى اللغة العربية.
ونعى الكاتب الصحفي سيد محمود الراحل عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، معبرًا عن حزنه لرحيله، ومشيدًا بإسهاماته الكبيرة، حيث أكد أن القراء مدينون له بترجماته المتميزة، لا سيما في الأدب الياباني، إلى جانب أعماله المهمة ضمن إصدارات «عالم المعرفة»، ومنها كتاب بارز عن الوجودية.
ويُعد كامل يوسف حسين من أبرز المترجمين العرب، إذ أسهم في إثراء المكتبة العربية بأكثر من مئة كتاب ما بين تأليف وترجمة، تنوعت بين الفلسفة والفكر والأدب، مع تركيز خاص على الأدب الياباني، حيث كان له دور محوري في تعريف القارئ العربي بأعمال الكاتب الياباني يوكيو ميشيما، إلى جانب ترجماته لأعمال أدباء عالميين مثل بول أوستر وتوني موريسون وإلياس كانيتي.
وشغل الراحل عدة مناصب ثقافية بارزة، من بينها عضوية لجان تحكيم في جوائز أدبية مرموقة، مثل جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2006، وجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2007، كما كان عضوًا في هيئة تحرير مجلة «شؤون أدبية»، وترأس قسم الترجمة في جريدة «البيان» لأكثر من 30 عامًا، فضلًا عن حصوله على جائزة العويس للإبداع عام 2016.
وتميّز كامل يوسف حسين بثقافة موسوعية ونهج خاص في الترجمة، إذ لم يقتصر على النقل اللغوي، بل قدّم شروحات معمقة للمصطلحات والسياقات الثقافية، مما أسهم في تقريب النصوص العالمية إلى القارئ العربي، وتوضيح أبعادها الفكرية والإنسانية.
ومن أبرز أعماله المترجمة: رباعية «بحر الخصب» ليوكيو ميشيما، و«حكاية جينجي» لموراساكي شيكيبو، و«الاغتراب» لريتشارد شاخت، و«الموت في الفكر الغربي» لجاك شورون، و«الفكر الشرقي القديم» لجون كولر.


















0 تعليق