اكتشف علماء الآثار،فستان مطرز بالخرز في مقبرة المملكة القديمة لامرأة من عصرالملك خوفو في الجيزة عام 1927، يعود تاريخ صنعه لحوالي 2551 إلى 2528 قبل الميلاد، وقد تفكك خيط الكتان الذي يربط الخرزات الـ 7000 معًا، ولكن بناءً على مكان العثور على الخرز وكيف تم تصوير هذا النوع من الملابس في الفن المصري القديم ، تمكن الخبراء من إعادة بناء الثوب المعقد، وفقا لما نشره موقع"livescience".
معروض بمتحف الفنون الجميلة في بوسطن
بحسب متحف الفنون الجميلة في بوسطن ، الذي يضم هذا الفستان وعدة نماذج أخرى من تحف شبكة الخرز في مجموعته، صُنعت الشبكة من خيوط الكتان والخزف المزجج - وهو نوع من السيراميك المزجج مصنوع من الكوارتز المطحون ناعماً في هذه الحالة، قبل الحرق، مُزجت عجينة الخزف المزجج بالنحاس، مما حوّل الخرز إلى اللون الأزرق والأزرق المخضر لمحاكاة أحجار اللازورد والفيروز شبه الكريمة.
يتميز هذا الفستان الشبكي متوسط الطول بتنورة مزخرفة بنقوش ماسية وصدريّة بخصر مرتفع مصنوعة من صفوف من خرز الفايانس المربوط عموديًا، ويزدان الفستان بياقة من الخرز على شكل دوائر متحدة المركز، بينما يزدان الجزء السفلي بشرابة من الخرز على شكل أصداف بحرية.
ومن المرجح أن هذا الفستان الشبكي المزخرف بالخرز كان يُلبس فوق فستان من الكتان أو يُخاط عليه مباشرة، بدلاً من ارتدائه بمفرده.
صُمم خصيصاً لجنازة المرأة
نظراً لهشاشة خرز الفايانس المصري، فمن المحتمل أن يكون الفستان قد ارتدى في مناسبات خاصة فقط، أو ربما صُمم خصيصاً لجنازة المرأة، وفقاً لتوم هاردويك ، عالم المصريات في متحف هيوستن للعلوم الطبيعية.
ويرى هاردويك أن اللونين الأزرق والأخضر في الفستان قد يرمزان إلى نهر النيل وفصل الربيع، وكلاهما كان مرتبطاً بالمفهوم المصري القديم عن البعث في الآخرة.
يُعدّ هذا الفستان المصنوع من شبكة الخرز أقدم مثال باقٍ لهذا النمط، وفقًا لمتحف الفنون الجميلة في بوسطن، يوجد حوالي عشرين فستانًا فقط من هذا النوع في متاحف العالم.
إعادة الترميم
أُعيد ترميم اثنين منها في متحف الفنون الجميلة في بوسطن، وواحد في متحف بيتري التابع لكلية لندن الجامعية، عندما أعادت جانيت جونستون ، المتخصصة في الملابس المصرية القديمة، وهي مستشارة أزياء متخصصة في تفسير وتصميم الملابس المصرية القديمة، ترميم فستان متحف بيتري، اكتشفت أنه ثقيل جدًا بحيث لا يمكن ارتداؤه بانتظام.
في عصر الدولة الحديثة (1550 إلى 1070 قبل الميلاد)، يبدو أن فستان الشبكة المخرزة قد اندثر، بينما ازدادت شعبية الشبكات المخرزة البسيطة كقرابين جنائزية، وقد عُثر على هذه " العباءات المخرزة " فوق مومياوات من عصر الدولة الحديثة، مما يكشف أن الإكسسوارات المخرزة ظلت جزءًا مهمًا من طقوس الدفن المصرية القديمة لقرون.
فستان من الخرز
















0 تعليق