عاجل
موعد مباراة نوردشيلاند وسسكا صوفيا في دوري المؤتمر الأوروبي والقناة الناقلةالأمم المتحدة تحذر: النينيو تهدد 50 مليون شخص بالجوعماهي أبعاد ودلالات لقاء فرانكفورت بين سفير اليونان ورئيس المركزى الاوروبي؟أحمد شعبان: "سمبلكس" تنتج أكثر من ألف ماكينة سنويًا.. وصادراتها تسجل 5 ملايين دولارمنتدى مصر 2026.. توسع كبير في إنشاء المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية"السويدي": طرح أراضٍ صناعية جديدة بالمحافظات بالتعاون مع "مستقبل مصر"صاحب مصنع: غياب التكامل الصناعي يصعّب منافسة المستوردحقن التخسيس وعودة الوزن المفقود.. لماذا تستعيد وزنك بعد توقف العلاج؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أسرار جامع ابن طولون.. لماذا يعد نموذجًا معماريًا فريدًا؟

منذ 6 شهر

يقف جامع أحمد بن طولون شاهدًا حيًا على واحدة من أزهى فترات العمارة الإسلامية في مصر، حيث يجمع بين البساطة المهيبة والدقة الهندسية، في مشهد يجعل منه لوحة معمارية متكاملة، لا تزال تحتفظ بسحرها رغم مرور أكثر من ألف عام على بنائها.

يُعد المسجد ثالث المساجد الجامعة التي أُقيمت في مصر بعد مسجد عمرو بن العاص ومسجد العسكر، وهو الأثر الوحيد الباقي من مدينة «القطائع»، العاصمة التي أسسها أحمد بن طولون لتكون مقر حكمه خلال الدولة الطولونية.

ويقع المسجد في منطقة الصليبة جنوب القاهرة، بين ميدان صلاح الدين وميدان السيدة زينب، محتفظًا بمكانته كأحد أكبر مساجد العالم الإسلامي، إذ تمتد مساحته إلى نحو ستة أفدنة ونصف تقريبًا.

يروي المؤرخ تقي الدين المقريزي في كتابه المواعظ والاعتبار أن أحمد بن طولون أراد بناء مسجد لا تؤثر فيه الكوارث، فقال: «أريد أن أبني جامعًا إذا غرقت مصر بقي، وإذا احترقت بقي». ولهذا استُخدم الطوب الأحمر والجير والمواد المقاومة للنار بدلًا من الأعمدة الرخامية.

وقد شُيّد المسجد عام 263هـ (877م) فوق «جبل يشكر» بالمقطم، وهو موقع ارتبط في الوجدان الشعبي بأساطير متعددة، ما أضفى على المكان بعدًا روحيًا إلى جانب قيمته المعمارية.

تُعد مئذنة المسجد من أبرز عناصره المعمارية، إذ تأتي بشكل حلزوني خارجي نادر في عمارة المساجد المصرية. ويُروى — كما ذكر جمال الغيطاني — أن فكرتها جاءت عندما لفّ ابن طولون ورقة حول إصبعه، فاستوحى منها الشكل.

لكن التفسير الأقرب تاريخيًا يرجع إلى تأثره بعمارة مدينة سامراء في العراق، حيث تتشابه مئذنة المسجد مع مئذنة جامع سامراء في الشكل الحلزوني والانفصال النسبي عن جسم المسجد.

جاء بناء المسجد في سياق توسع عمراني، بعدما ضاقت الفسطاط بسكانها، فأنشأ ابن طولون مدينة القطائع عام 256هـ، لتكون أول مدينة ملوكية مستقلة في مصر الإسلامية. ورغم اندثار المدينة لاحقًا، بقي المسجد شاهدًا وحيدًا على هذه الحقبة.

دارت حول المسجد روايات تتعلق بمصدر تمويله، ما دفع ابن طولون إلى تأكيد أنه بُني من مال حلال، وفق ما تذكره المصادر. كما تعرض المسجد للإهمال بعد سقوط الدولة الطولونية، قبل أن تمتد إليه يد الترميم في عصور لاحقة.

تكشف سيرة أحمد بن طولون أنه قضى سنواته الأخيرة في صراعات سياسية بالشام، قبل أن يُصاب بمرض ويعود إلى مصر، حيث توفي عام 270هـ تقريبًا، ودُفن عند سفح جبل المقطم، دون تحديد دقيق لموضع قبره، في مفارقة لافتة مقارنة بمكانته السياسية.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة