عاجل
دراسة تحذر من التشخيص الخاطئ لاضطراب فرط الحركة والتوحدكيف تعمل كاميرا الرجوع للخلف؟.. تقنية ذكية تمنح السيارات القديمة رؤية أكثر أمانًااستمرار عرض مسرحية الحالة خطيرة جدا على مسرح بيرم التونسي بالإسكندريةتشغيل وحدة PCR بمركز أورام طنطا في الغربية لخدمة مرضى اللوكيميا مجانًازياد عبد التواب لـ«اليوم السابع»: لا تصدقوا الفيديوهات المفبركة حتى لو رأيتموها بأعينكمما الذى يسبب السكتة القلبية المفاجئة ومن الأكثر عرضة للخطر؟البطاريات القلوية أم الليثيوم أيون؟.. تعرف على الفروق وأفضل نوع لأجهزتك الإلكترونيةفيلم Avengers Endgame: Encore يحقق 137 مليون دولار عالميا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ندوة حول كتاب الطب والجراحة فى مصر من الحملة الفرنسية إلى العصر الحديث

منذ 8 شهر

شهدت قاعة الندوات المتخصصة مناقشة كتاب "الطب والجراحة في مصر منذ الحملة الفرنسية" للدكتور أحمد جميل، بحضور الدكتورة إيمان عامر أستاذة التاريخ الحديث والمعاصر، والدكتور مصطفى صادق أستاذ أمراض النساء والتوليد بقصر العيني، والدكتور هاشم المناوي أستاذ جراحة التجميل بقصر العيني، فيما أدارت الندوة نورا عبد العظيم.

وقالت نورا عبد العظيم إن الكتاب اهتم بكتابة تاريخ الطب في مصر اعتمادًا على مصادر أصلية إلى جانب الدراسات التي تناولت الموضوع، لكنه لا يقدم تاريخًا طبيًا تقليديًا للأمراض والعلاجات بقدر ما يركز على التاريخ الاجتماعي لمهنة الطب مع دخولها إلى مصر في صورتها الحديثة. وأضافت أن العمل يتناول ملامح الوضع الطبي في تلك الفترة وطبيعة العلاجات والمؤسسات الطبية وأشكال الممارسة التي كانت تعتمد في الأساس على التجربة، معتبرة أن هذا الطرح يمنح الفصل أهمية خاصة بوصفه مرجعًا لفهم الحالة الطبية في ذلك العصر.

ومن جانبه قال الدكتور أحمد جميل إن الكتاب يشير إلى أن عصر محمد علي باشا كان بحاجة إلى بناء جيش قوي برؤية حديثة، ولم يعد من الممكن الاعتماد على الأساليب التقليدية، خاصة مع السعي لتجنيد نحو 15 ألف مجند وإنشاء المصانع الحربية وبناء تنظيم إداري متقدم، وهو ما أوجد ضرورة تأسيس خدمة صحية منظمة تدعم المشروع العسكري والدولتي. وأوضح أن فكرة توطين الطب بأيدٍ مصرية واجهت في البداية مقاومة كبيرة من الأهالي، لتصبح أول تحدٍّ أمام كلوت بك، كما واجه المدرسون مشكلة الترجمة لغياب الكتب العربية الكافية، قبل أن يتغلبوا على ذلك عبر نشر 70 كتابًا في "مجلة الأحنيك" واعتمادها في التدريس.

وأضاف أن أول أزمة حقيقية ظهرت في مادة التشريح، حين تعرض أحد المدرسين للاعتداء من طالب رفض الخضوع للتشريح، وعلى إثر ذلك نُفي 12 طالبًا إلى فرنسا لاستكمال تعليمهم، فعادوا وقد اكتسبوا اللغة الفرنسية واطلعوا على أحدث المعارف الطبية، وأسّسوا نواة مدرسة طب مصرية خالصة كانت البداية الفعلية لتوطين التعليم الطبي. وأشار إلى ازدهار المدرسة الطبية في عصر إسماعيل باشا، موضحًا أن محمد علي، مصري الجنسية، تولى إدارة المستشفى وعمل جراحًا مسهمًا في تطوير التعليم والممارسة الطبية.

ولفت أحمد جميل إلى أن المرحلة الحديثة شهدت تسارعًا في ازدهار التعليم الطبي، حيث وثقت صور 1919 بداياته داخل الجامعات المصرية، ثم تأسست كلية الطب رسميًا عام 1925، قبل أن تتحول إلى مؤسسة متكاملة عام 1928 مع إرسال بعثات للخارج وتعيين متخصصين. وتابع أن المجتمع المدني اهتم ببناء مستشفيات عامة كبيرة، ما دعم الصحة العامة، وظهرت وزارة الصحة مع تأسيس الجمعية الطبية المصرية عام 1952، مع توجه لتنظيم العلاج وتحمل الدولة مسؤولية الصحة العامة. وأضاف أنه بعد عام 1973 بدأت تظهر النقابات الطبية والمستشفيات الاستثمارية، إلى جانب المنح الدولية والدعم وتطوير الإسعافات الأولية والتخصصات الحديثة وإصدار قوانين جديدة لتنظيم المهنة.

وفي السياق ذاته قال الدكتور مصطفى صادق محمد إن الكتاب يقدم رؤية متكاملة تجمع بين التاريخ والطب والهوية المصرية، مستعرضًا كيف واجهت مهنة الطب مقاومة في بداياتها، خاصة في ما يتعلق بالتشريح، قبل أن تصبح ممارسة مقبولة، مشيرًا إلى أن الدروس بدأت بالحيوانات ثم بالمسلمين وغير المسلمين، ومؤكدًا أن أسلوب الكتاب واضح وسلس بعيدًا عن التعقيد الأكاديمي مع التزام صارم بالمصادر. وأضاف أن الكتاب يستعرض البعثات الطبية والطبعات المختلفة ومستشفى الأزبكية التي تأسست لخدمة الجيش ثم صارت للمصريين عامة، كما يقدم منظورًا شاملاً للتاريخ الطبي منذ عصور الفراعنة مرورًا بالعصر الإسلامي والعثماني والمماليك وصولًا إلى تأسيس مدرسة الطب.

ومن جانبها قالت الدكتورة إيمان عامر إن الاهتمام بالتاريخ يجب ألا يظل حكرًا على المتخصصين، لأن المعرفة التاريخية مسألة حياة أو موت، مؤكدة أن الكتاب نادر وبالغ الأهمية لأنه يقدم رؤية شاملة منذ الحملة الفرنسية بوصفها نقطة بداية رغم اختلاف المدارس التاريخية، ثم مرحلة محمد علي. وأوضحت أن الكتاب سلط الضوء على نظام الحجر الصحي وكيف كانت المشكلات الطبية أحد عوامل ثورة المصريين على الفرنسيين، مشيرة إلى أن ممارسات غير صحية مثل تجميع القمامة وحرقها ساهمت في انتشار الطاعون، ما يستدعي إعادة تنظيم الصحة العامة. كما لفتت إلى أن الكتاب تناول قضية تعليم التشريح وما ارتبط بها من جدل حول حرمة الموت، وكيف تعامل المجتمع مع التعليم الطبي وما رافقه من مقاومة وحوادث خطف، خاصة بشأن تعليم البنات، مؤكدة أن هذا التراث ظل أساسًا لخطط وزارة الصحة في العصر الحديث.

وقال الدكتور هاشم المناوي إن الكتاب يسرد في كل فصل تاريخًا زمنيًا ممتدًا من أيام محمد علي باشا مرورًا بعباس وسعيد حتى العصر الحديث، مقدّمًا الأحداث بطريقة شيقة تتضمن قصصًا نادرة عن التشريح، وجامعًا معلومات عن المستشفيات التي وجدت في مصر ومنها مستشفى الأنغلو. وأشار إلى أنه يتناول تخصصات مثل الرمد والصدرية، ويبرز دور أطباء مصريين وعالميين مثل الشواربي ونصر ومكتشف مرض البلهارسيا الذين عملوا وتوفوا في مصر، لافتًا إلى أن قصر العيني كان بمثابة "قصر الحكم" في مصر. وأضاف أن الكتاب يضيء كذلك قصص الدجالين، لتذكيرنا بأن أخطاء الماضي قد تتكرر، بما يجعل من التاريخ درسًا ضروريًا لتجنب تكرارها.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة