أبو الغيط: لن تنجح كل خطط إسرائيل في الفصل بين الضفة وغزة فهما معاً إقليم الدولة الفلسطينية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية،  أن كل خطط إسرائيل لن تنجح في الفصل بين الضفة الغربية و قطاع غزة، مشدداً على أنها معاً يمثلان الدولة الفلسطينية المستقبلية، وجاء ذلك خلال كلمة له بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي انعقد اليوم الأحد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية.

أبو الغيط: سعت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي لعامين كاملين إلى محو مجتمع من الوجود

وقال أبو الغيط:" تمر القضية الفلسطينية بواحدة من أصعب لحظاتها، وأشدها وطأة على الشعب الفلسطيني الصامد، وعلى مؤيديه من أنصار الحرية في كل مكان.. لقد سعت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي لعامين كاملين إلى محو مجتمع من الوجود، والقضاء على أي أفق لاستقلال فلسطين في المستقبل".

5d4562684c.jpg
0d643be0cf.jpg
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
040beca82c.jpg
73f1f1c0d2.jpg

أبو الغيط: لا حدود أخلاقية لدى الاحتلال لأن الاحتلال نفسه فعلّ لا أخلاقي

وأضاف:" خلال هذين العامين سقطت الكثير من الأقنعة وظهر الاحتلال بوجهه البشع والإجرامي، وأدرك العالم كله أنه لا سقف للوحشية والتجرد من الضمير، ولا حدود أخلاقية لدى الاحتلال، لأن الاحتلال نفسه فعلّ لا أخلاقي، واستدامته مستحيلة من دون توظيف الحد الأقصى من الإجرام، قتلاً وتدميراً وتجويعاً وامتهاناً لأبسط معاني الكرامة الإنسانية.. بل واستهدافاً حتى للأطفال الذين لا ننسى محنتهم وقد سُرقت منهم أعوام كانوا يفترض أن يقضوها بين التعلم واللعب، فإذا بهم يفقدون حياتهم وعائلاتهم ومدارسهم، ويتنقلون اليوم بين أطلال خلفها الاحتلال خلفه شاهداً على الوحشية المطلقة".

أبو الغيط: حرب غزة أظهرت عزلة إسرائيل فاضحة وكاشفة وعزلة غير مسبوقة في حتى بين من كانوا من أقرب أصدقائها

وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية:" خلال عامين ظهرت أيضاً بطولة الشعب الفلسطيني ناصعة.. بطولة التمسك بالأرض حتى النفس الأخير. وظهرت عزلة إسرائيل فاضحة وكاشفة. عزلة غير مسبوقة في مداها وعمقها، حتى بين من كانوا حتى وقت قريب من أقرب أصدقائها وحلفائها.. إننا نحيي في هذه المناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة ليكون مناسبة سنوية للتذكير بعدالة القضية الفلسطينية، وبواجب التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع من أجل تجسيد دولته المستقلة".

وتابع قائلاً:" لقد عانى الفلسطينيون عبر عقود، وبلغت المعاناة ذروتها في العامين الماضيين، ليس فقط في غزة، وإنما أيضاً في الضفة الغربية المحتلة التي شهدت توسعاً استيطانياً غير مسبوق، وتدميراً للمخيمات أسفر عن تهجير الآلاف، فضلاً عن تصاعد الهجمات الإرهابية من جانب المستوطنين بوتيرة هي الأعلى والأعنف منذ عشرين عاماً.. كما سجلت الأمم المتحدة.. واسُتشهد في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين ما يزيد عن ألف فلسطيني، وجرى اعتقال عشرات الآلاف يقبع منهم اليوم نحو تسعة آلاف فلسطين في سجون الاحتلال".

أبو الغيط: حركة التاريخ تسير في اتجاه الدولة الفلسطينية وليس استدامة الاحتلال

وأكد أبو الغيط أنه:" برغم قسوة الظرف التاريخي، فإن مشروع الدولة الفلسطينية لم يمت. لم تستطع نيران الاحتلال وبطشه اللامحدود القضاء على صرخات أطلقها الأحرار في العالم كله منادين بتجسيد الدولة الفلسطينية.. بل وتوالت الاعترافات بفلسطين ليصل عددها إلى 157 دولة، من بينها دول لعبت أدواراً تاريخية بالغة السلبية في إنشاء إسرائيل.. بما يدل دلالة قاطعة على أن حركة التاريخ تسير في اتجاه الدولة الفلسطينية، وليس استدامة الاحتلال".

وأوضح أبو الغيط:" لقد فصّل إعلان نيويورك، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، مساراً واضحاً يفضي للدولة الفلسطينية، ثم جاءت خطة الرئيس ترامب ذات العشرين نقطة مع جهود الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) لتحقق وقف إطلاق النار في غزة، ثم جاء قرار مجلس الأمن رقم 2803 ليعتمد خطة السلام ويأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، ويشير إلى مسار نأمل أن يفضي إلى تطبيق حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية". 

أبو الغيط: لن تنجح كل خطط إسرائيل في الفصل بين الضفة وغزة فهما معاً إقليم الدولة الفلسطينية

وأكد إن:" قرار مجلس الأمن حول غزة يمثل بداية مرحلة هامة تقتضي عملاً على كافة الأصعدة من أجل ترجمة عناصر القرار إلى واقع ينعكس على حياة الشعب الفلسطيني، ويؤدى إلى انسحاب إسرائيلي كامل، ويفتح المجال أمام إدخال المساعدات بلا عوائق، والشروع في عملية إعادة الإعمار، لأن الهدف هو دعم صمود الشعب على أرضه، واحباط كافة مخططات التهجير والتهام الأرض... ولن تنجح كل خطط الاحتلال في الفصل بين الضفة وغزة، فهما معاً إقليم الدولة الفلسطينية، وتظل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الولاية الأصيلة في الإدارة والحكم من خلال السلطة الفلسطينية".

وشدد أبو الغيط إن:" المشروع الوطني الفلسطيني لن ينتهي وهو يستند إلى ظهير عربي صلب، ودعم دولي من كافة الذين انتصروا لقيم الإنسانية والحضارة والعدل. والاحتلال – مهما زاد بطشه – إلى زوال، وستتجسد الدولة الفلسطينية على الأرض، لأن بزوغها هو الحل العادل والدائم الوحيد الذي أقره العالم أجمع من أجل تسوية القضية، وإحلال سلام شامل يقوم على التعايش والتعاون في المنطقة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق