قالت الدكتورة توليا آكسون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، إن اجتماعاتنا اليوم تركز على إعادة إحياء عملية برشلونة التي أُطلقت عام 1995، والتي أرست أسس الشراكة والتعاون الإقليمي الأورو‑متوسطي، بهدف تعزيز السلام والاستقرار والأمن، وتحقيق تنمية اجتماعية‑اقتصادية مشتركة في الفضاء المتوسطي، فضلاً عن تشجيع الحوار بين شعوب تجمعها الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية.
وأشارت إلى أنه قبل انعقاد اجتماعنا هذا، عادت إلى قراءة الإعلان وأهداف الشراكات التي يتعين إقامتها.
وقد لفت نظرها مدى تقاطع أهداف الحوار والشراكة والتقارب الثقافي مع ولاية الاتحاد البرلماني الدولي وعمله، وهو الاتحاد الذي تفتخر برئاسته.
المنظمة العالمية للبرلمانات الوطني
وأكدت أن الاتحاد البرلماني الدولي هو المنظمة العالمية للبرلمانات الوطنية، وقد أُنشئ عام 1889، ويضم اليوم 183 برلمانًا عضوًا، الأمر الذي يمنحه عضوية تكاد تكون شاملة على مستوى العالم. وأحد الركائز الأساسية لعملنا هو توظيف الدبلوماسية البرلمانية كأداة لتعزيز السلام والأمن والتنمية والتفاهم المتبادل بين الشعوب، ويجسد إعلان جنيف، الذي اعتُمد خلال جمعيتنا في مارس 2024، هذا الالتزام بوضوح.
وتابعت رئيسة البرلمان الدولي إن الحوار وبناء الشراكات يقعان في صميم عمل الاتحاد البرلماني الدولي، سواء على المستوى البرلماني البيني أو في الإطار المتعدد الأطراف. ففي يوليو من هذا العام، استضاف الاتحاد البرلماني الدولي المؤتمر العالمي السادس لرؤساء البرلمانات.
وقالت إن الإعلان الرفيع المستوى الذي اعتُمد في ختام هذا المؤتمر، له الأهمية البالغة للتعاون البرلماني وللنظام المتعدد الأطراف من أجل إرساء السلام وتحقيق العدالة والازدهار للجميع.
وخلال السنوات الأخيرة، أولينا اهتمامًا خاصًا لقيمة الحوار بين الأديان والحوار بين الثقافات كأداة لبناء الجسور بين الشعوب.
ويؤكد إعلان المنامة لعام 2023، المعنيّ بتعزيز التعايش السلمي وبناء مجتمعات شاملة ومكافحة جميع أشكال التعصب، التزام البرلمانات الأعضاء بالاستثمار في التربية على ثقافة السلام والديمقراطية، وتشجيع ثقافة الحوار بين البرلمانيين على اختلاف جنسياتهم وانتماءاتهم السياسية، وحماية المواقع والرموز الثقافية والدينية باعتبارها تعبيرًا عن تراثنا المشترك.
وقد جمعت مؤتمراتُنا البرلمانيةُ الاثنان المعنيان بالحوار بين الأديان برلمانيين وخبراء آخرين، من بينهم قيادات دينية وممثلون عن المجتمع المدني وشباب، للتفكير معًا في سبل توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل الصالح العام.
وثنمت رئيسة البرلمان الدولي التركيز على تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وهما في صميم عمل الاتحاد البرلماني الدولي ويتجسدان في شعارنا: «من أجل الديمقراطية. من أجل الجميع»، كما ورد في إعلان برشلونة.
وفي هذا الاطار نقدم الدعم للبرلمانات من أجل تعزيز قدراتها على أن تكون مؤسسات قوية وديمقراطية، تكفل سيادة القانون وكافة حقوق الإنسان، ونحن فخورون على وجه الخصوص بأن لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بحقوق الإنسان للبرلمانيين ستحتفل في عام 2026 بالذكرى الخمسين لإنشائها، وقد جعلنا من حقوق الإنسان الموضوع المحوري لأعمالنا في العام المقبل احتفاءً بهذه المناسبة.
واختتمت رئيسة البرلمان الدولي كلمتها قاائلة إنه لشرف كبير لي أن أشارك في أعمالكم اليوم، وأتطلع إلى الاستفادة من مناقشاتكم حول الكيفية التي يمكن من خلالها لبرلمانات المنطقة الأورو‑متوسطية الإسهامُ في إعادة إحياء عملية برشلونة وتعزيز السلام والأمن والازدهار في منطقة البحر الأبيض المتوسط وخارجها.










0 تعليق