أوضح الدكتور محمود محي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية، خلال ندوة نظمها المجمع العلمي اليوم الأربعاء، أن التقدم لا يرتبط بالتنمية فقط أو بمؤشرات النمو، لأن مفهوم التقدم، وفقاً لما ذكره الفيلسوف والأديب ذكي محمود، هو فكرة جامعة تتطلب الفهم العميق للماضي والتاريخ، وكذلك تحليل الحاضر ومعطياته.
وشدد على أن الثورة الصناعية الكبرى التي شهدها العالم لم تكن نتيجة مفاجئة للتطور، بل جاءت نتيجة تأثيرات متوازية، تشمل التغييرات في حركة تداول رؤوس الأموال، وإدارة العمال، وتعامل مراكز الثقل الاقتصادية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إلى جانب التغيرات السكانية والمؤشرات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الصين والهند والبرازيل تقودان عجلة التطور السريع حالياً، موضحاً خلال الندوة التي حملت عنوان "فرص وتحديات التقدم والاستدامة في عالم شديد التغيير"، أن مركز ثقل الاقتصاد العالمي خلال الفترة من 2030 إلى 2050 سيتجه نحو الشرق مرة أخرى.
وأضاف أن نسب الفقراء في العالم تراجعت خلال العقدين الماضيين، مؤكداً ذلك من خلال إعلان كل من الهند والصين عن انخفاض الفقر المدقع، وفقاً للإحصائيات العالمية التي تحدده بمبلغ 2.5 دولار للفرد يومياً.
وأوضح محي الدين أن الطبقة الوسطى لم تكن موجودة في الصين والهند قبل 30 عاماً، لكنها ارتفعت الآن لتشمل ما يقرب من مليار فرد في كلا البلدين، مؤكداً أن العالم لم يعد كما كان قبل الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008.
التقدم مرتبط برغبة الشعوب وليس بالصراعات السياسية
وشدد على أن التقدم والتخلف الاقتصادي لا يرتبطان بالصراعات السياسية، بل بمدى رغبة الشعوب في التغيير الحقيقي. وأوضح أن العالم مقبل على ثورة صناعية رابعة مدفوعة بالتطور في الصين والولايات المتحدة من جانب، والهند وأوروبا من جانب آخر. وأكد أن المؤشرات تشير إلى أن الصعود سيكون حليفاً لكل من الصين والهند ودول الآسيان، وأن مركز الثقل الاقتصادي العالمي يتحول تدريجياً من الغرب إلى الشرق.
دول آسيا تقود الثورة الصناعية القادمة
وأضاف أن هناك العديد من الدول التي تمكنت من ركوب قطار التنمية والتطور المستدام، على رأسها فيتنام وكمبوديا، إلى جانب الصين والهند والبرازيل وعدد كبير من الدول الأفريقية. وشدد على أن الأزمة الحقيقية لأمريكا تتمثل في حلمها بالسيطرة على العالم.
مربكات الاقتصاد العالمي
وأشار محمود محي الدين إلى أن هناك تحديات عدة قد تؤثر على التنمية الاقتصادية عالمياً، أبرزها:
التحولات الديمغرافية وشيخوخة السكان في اليابان وأوروبا وأمريكا، مقابل الشبابية الكبيرة في إفريقيا.
التحضر السريع من الريف إلى الحضر، الذي يتطلب إعداد بنية تحتية قوية وتغيير موروثات ثقافية وحضارية.
التغيرات المناخية التي ستعيد رسم خرائط التجمعات السكانية حول العالم.
التنمية المستدامة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الدول التي تستثمر في التحول الرقمي تشمل الصين، أمريكا، تايوان، كندا، كوريا، المملكة المتحدة، سنغافورة، الإمارات، السعودية، وفنلندا، أما في إفريقيا فهناك ساحل العاج، المغرب، جنوب أفريقيا، وبوتسوانا.
وأكد محي الدين على ضرورة أن تقوم مصر بتوطين التنمية في كل مدينة وقرية ومركز في محافظاتها، مشيراً إلى أن كل مكان في مصر له الحق في تطوير بنيته التحتية وتأهيل كوادره البشرية، وتوفير البنية الرقمية اللازمة، لاسيما وأن مصر تتمتع بطاقة بشرية قادرة على دعم التطور في مجالات الذكاء الاصطناعي.
رئيس جمعية المصدرين المصريين: 3 مليارات دولار قيمة صادرات النسيج
- ما قصة هذا الاجتماع؟ العالم يترقب خطاب رئيس الفيدرالي الأمريكي في منتدى جاكسون هول
- ماتش مصر.. محمد صلاح يسجل الهدف الثاني لـ منتخب مصر في مرمى نيوزيلندا بكأس العالم 2026
- فين سورمان يسجل التقدم لمنتخب نيوزيلندا في مرمى مصر بكأس العالم
- اتفاق تاريخي مرتقب بين إيران وأمريكا.. عقبات قد تؤجل السلام
- عماد الدين حسين: لا دولة تستطيع العيش بمعزل عن العالم (فيديو)



