قال باتريك يوسف، المدير الإقليمي لإفريقيا لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن الأزمة الإنسانية في السودان تجاوزت الحدود الوطنية لتصبح تهديدًا إقليميًا واسع النطاق، مؤكدًا أن تداعيات النزاع المسلح تسببت في أكبر موجة نزوح تشهدها إفريقيا منذ عقود.
وأضاف أن مصر تستضيف وحدها أكثر من مليون ونصف لاجئ سوداني، إلى جانب مئات الآلاف ممن لجأوا إلى دول الجوار الأخرى، في ظل غياب الخدمات الأساسية وتضرر البنية التحتية الإنسانية داخل السودان.
وفي مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، خلال برنامج "الحصاد الأفريقي"، من تقديم الإعلامي حساني بشير، أوضح يوسف أن استمرار القتال في مناطق مكتظة بالسكان أدى إلى تدمير المستشفيات ومراكز الإيواء، مما جعل الملايين يعيشون بلا مأوى أو رعاية طبية كافية.
وأكد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسعى بالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء الدوليين إلى توفير حلول عاجلة للأزمة الصحية والإنسانية، لا سيما في ظل انتشار الأوبئة وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وأشار المدير الإقليمي إلى أن الأوضاع الحالية تستدعي تضامنًا دوليًا حقيقيًا لوقف الانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية في السودان، لافتًا إلى أن الصمت الدولي إزاء ما يحدث سيؤدي إلى تفاقم المعاناة وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية لملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها.
- المفوضية الأوروبية: السودان يواجه مأساة غير مسبوقة
- لمساعدة 87 مليون شخص.. الأمم المتحدة تخصص 160 مليون لصندوق الطوارىء
- عاجل.. الأمم المتحدة: ثلثا السكان فى السودان بحاجة ماسة لمساعدات منقذة للحياة
- كارثة تهدد مدينة بارا بالسودان.. وتفش واسع للأمراض ونقص الإمدادات الطبية
- السودان يدعو لاجئو الجنوب لتحديث بياناتهم وتجديد بطاقات الهوية



