روى اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، تفاصيل دقيقة من كواليس نقل مفاوضات صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ«صفقة شاليط» إلى القاهرة، وتحديدًا ما دار خلال التنسيق لدخول القيادي الحمساوي أحمد الجعبري عبر معبر رفح.
وقال الدويري، خلال لقائه مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»: «ذهبت إلى معبر رفح في الموعد المتفق عليه انتظارًا للجعبري، فجاءني مرافقه وأبلغني أن (أبو محمد) قرر عدم الحضور.. سألته عن السبب، فقال إنه يخشى أن يتم استهدافه من قبل إسرائيل».
وأضاف: «قال لي إنه يخاف أن تُقصف السيارة أو يُستهدف عند المعبر، فأجبته: هذا لن يحدث أبدًا، إسرائيل لا تجرؤ على المساس بأي فلسطيني على الأراضي المصرية، وهذا أمر مستحيل».
وتابع الدويري: «تواصلت مع القاهرة على الفور، وتم الاتفاق على أن يدخل الجعبري معي إلى القاهرة في نفس اليوم. كان متواجدًا في مكان قريب داخل غزة، فجاء وركب السيارة برفقتي، وكان معه مروان عيسى».
وكشف الدويري موقفًا إنسانيًا خلال الرحلة، قائلًا: «لاحظت أن الجعبري ينظر من نافذة السيارة باستغراب، فسألته عن السبب، فقال: دي أول مرة أخرج من غزة، أول مرة خرجت كنت رايح السجن الإسرائيلي لمدة 13 سنة.. لكن دي أول مرة أشوف سيناء».
وأكد وكيل المخابرات السابق أن مصر وفرت حماية كاملة للقيادات الفلسطينية المشاركة في المفاوضات، قائلًا: «كل قيادات حماس التي دخلت مصر كانت تحت تأمين شامل في الإقامة والتحركات والتنقلات، دون أي استثناء.. كنا مطمئنين، لكن في الوقت نفسه كنا حذرين جدًا لأن إسرائيل لا يُؤمَن جانبها، والاغتيالات جزء من استراتيجيتها».
وأضاف أن الجعبري لم يكن يقيم في فندق واحد طوال فترة وجوده بالقاهرة، بل كان يتم نقله بين أماكن مختلفة ضمن خطة تأمين مشددة لضمان سلامته حتى انتهاء المفاوضات.
- بيزيرا يفتح ملف الرحيل عن الزمالك.. الحسم فى القاهرة خلال أيام
- الجهود المصرية في وقف إطلاق النار.. مفاوضات متزنه تُنقذ آلاف الأرواح
- الدويري عن صفقة شاليط: "عملنا بجدية ومصداقية وشرف وأمانة.. وهذه هي عظمة مصر"
- اللواء الدويري يكشف مكالمة سرية هددت بتحويل صفقة شاليط إلى تفاوض على جثة
- الدويري: الوساطة الألمانية في صفقة شاليط لم تحقق نتائج حاسمة ومصر كانت الطرف الأساسي في إنجاز الصفقة


