أكد الشيخ رمضان عبد المعز، أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتمتعون بدرجة عالية من الفهم والدقة في تمييزهم بين مستويات كلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن للنبي أربعة مستويات من القول خلال حياته الدعوية، وكان الصحابة يسألون النبي ليفرقوا بين ما هو وحي إلهي وما هو رأي بشري.
النبي الأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب تكلم بأربعة مستويات
وقال عبد المعز عبر برنامج لعلهم يفقهون على "دي ام سي"، "النبي الأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب تكلم بأربعة مستويات: القرآن الكريم، والحديث النبوي، والحديث القدسي، والحديث العادي الذي كان يتناول فيه شؤون الحياة والدنيا، وكان الصحابة يميزون بينها بذكاء وبصيرة."
وأوضح أن الصحابة كانوا يسألون النبي بوضوح قائلين: "يا رسول الله، أمنزلًا أنزلكه الله؟ أم هذا رأيك؟"، ليعرفوا هل ما قاله وحي من الله فيلتزمون به فورًا، أم اجتهاد يمكن النقاش فيه.
وعي الصحابة بتمييزهم بين كلام النبي كوحي وبين رأيه كبشر
وأضاف عبد المعز مستشهدًا بموقف من السيرة النبوية: "كعب بن مالك، عندما بشره النبي بتوبة الله عليه بعد تخلفه عن غزوة تبوك، قال له النبي: ابشر بخير يوم مذ ولدتك أمك، فرد كعب قائلًا: أمنك أم من الله؟"، مشيرًا إلى أن هذا السؤال دليل على وعي الصحابة بتمييزهم بين كلام النبي كوحي وبين رأيه كبشر.
وأكد هذا التمييز من الصحابة يعكس إدراكهم العميق لمقام النبوة، واحترامهم لكل ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان وحيًا من الله أو رأيًا نابعًا من حكمته وتجربته الإنسانية.
- رمضان عبد المعز: مقر القيادة الاستراتيجية رسالة قوة واستقرار تستوجب شكر الله
- رمضان عبد المعز: الله سبحانه وتعالى لا ينسى عباده
- رمضان عبد المعز: الأعمال الصالحة رصيد عند الله
- رمضان عبد المعز: الاستقامة والالتزام بشرع الله أساس صلاح المجتمع
- وكيل الأزهر: عدالة الصحابة صمام أمان الدين والطعن فيهم تشكيك في أصوله






