قال الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، إنه جارٍ دراسة مشروع يقوم على إنشاء أماكن لتجمعات الكلاب الضالة "شلاتر للإيواء" في جميع المحافظات، حيث يتم تجميع الكلاب فيها تحت إشراف الطب البيطري، ويتم فصل الإناث عن الذكور، ويُجرى القتل الرحيم للمريض والغير صالح، ويتم تأهيل الباقي وعرضهم للتبني، كما يُمنع قانونًا رمي الطعام في الشوارع للحيوانات الضالة في الأماكن السكنية.
وأضاف عبد الحميد لـ"الدستور" أنه يتم تعقيم الذكور كيميائيًا لتقليل التكاليف، ويسمح بالتصدير لمن يشاء، بالإضافة إلى تحصين الباقي. وأوضح أن هناك لجانًا حكومية هي المسئولة عن التعامل مع الكلاب الضالة، وتضم الطب البيطري والمحليات والبيئة والشرطة فقط.
وأشار رئيس جمعية الرفق بالحيوان إلى أن مشكلة الكلاب الضالة تمثل عقبة شديدة في الحياة المصرية، وهي أحد مظاهر المجتمع المصري السلبية، لذلك فإن هذا الأمر يحتاج إلى وقوف الدولة بكل أجهزتها وتكاتفها لحل الأزمة. وأوضح أن 50% من حل المشكلة يتمثل في القمامة ومواجهاتها اليومية، مشيرًا إلى أن الأنثى من الكلاب تلد من 16 إلى 20 كلبًا سنويًا، وبالتالي لا تتوقف الزيادة بكثافة، مما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي في المجتمع. وكان في الماضي يتم الحفاظ على التوازن البيئي من خلال وزارة الداخلية بالتعاون مع الطب البيطري.
وأوضح أنه بدأ اختلال التوازن البيئي في مصر مع أحداث 25 يناير 2011، مما أدى إلى الزيادة الحالية للكلاب. وأضاف أن توقف الدولة عن مواجهة الأزمة وصل بنا إلى الوضع الحالي، وكذلك توقف استخدام القتل الرحيم من قبل الدولة كان أحد العوامل التي ساعدت في الزيادة الحالية.
وأكد عبد الحميد أن التوازن البيئي في مصر حاليًا يتمثل في حدود 8 ملايين كلب ضال، ولكن الآن وصل تعداد الكلاب في الشوارع المصرية إلى ما لا يقل عن 40 إلى 50 مليون كلب ضال، وهذا أمر في غاية الخطورة نظرًا لما يمثله من تهديد كبير على الإنسان، لاسيما من خلال الأمراض، أهمها مرض السعار لخطورته على الإنسان، وكذلك حالات العقر التي بلغت في عام 2024 نحو مليون حالة عقر رسمياً.






