لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا أعدته محررة شؤون الدفاع لاريسا براون قالت فيه إن إسرائيل قد توقف التعاون الإستخباراتي مع بريطانيا إذا تدهورت العلاقات بينهما.
ونقلت الصحيفة ما قاله مسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه”، من أن إسرائيل ستكون مستعدة لقطع تبادل المعلومات الاستخباراتية مع بريطانيا إذا ساءت العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، وأن جهاز الاستخبارات البريطاني “أم أي 6” سيتضرر أكثر من الموساد.
وقال رالف غوف، الذي شغل منصب رئيس محطة استخباراتية ست مرات، وقضى ثلاثة عقود في الاستخبارات الأمريكية، إن الجواسيس الإسرائيليين يمتلكون قدرات “أقوى” من نظرائهم البريطانيين فيما يتعلق بإيران، وهو ما يشكك به باحثون بريطانيون.
وجاءت تصريحاته بعد أن زعم بنيامين نتنياهو أن إسرائيل زودت بريطانيا بمعلومات استخباراتية حول هجوم مزعوم برعاية إيرانية على بريطانيا قبل حادثة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وردا على سؤال حول تصريح نتنياهو، أشار الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتزوغ إلى أنه على الرغم من أن “لا أحد يرغب في الإضرار بمصالح الأمن القومي”، إلا أن علاقة تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين قد تتعرض للخطر نتيجة للأحداث السياسية.
وقال غوف لصحيفة التايمز يوم الخميس: “ستقطع إسرائيل تبادل المعلومات الاستخباراتية”، إذا ساءت العلاقات الدبلوماسية. وأضاف: “أعتقد أن بريطانيا هي الأكثر استفادة، ولكن فقط إذا أخذنا إيران في الاعتبار، حيث تمتلك إسرائيل قدرات أقوى، لا سيما في مجال الأمن السيبراني”.
وفي آذار/مارس من العام الماضي، كان غوف، وهو من أشد المؤيدين لأوكرانيا، يستعد لتولي منصب رئيس العمليات السرية في “سي آي إيه” في محاولة لإصلاح الوكالة وجعلها أقل حذرا من المخاطر، إلا أن إدارة الرئيس ترامب أوقفت التعيين.
وتشير الصحيفة إلى أن آراء غوف تتعارض مع مواقف خبراء الاستخبارات في بريطانيا، الذين يعتقدون أن إسرائيل لن تكون مستعدة لقطع العلاقات معها لأنها تستفيد من المعلومات الاستخباراتية البريطانية لحماية مواطنيها في الخارج.
وتتبادل إسرائيل وبريطانيا المعلومات الاستخباراتية حول مكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية التي تشكلها إيران وتنظيم الدولة الإسلامية وغيرهما من “الجهات الخبيثة”. ويرى خبراء الأمن أنه على الرغم من امتلاك إسرائيل شبكات واسعة في الشرق الأوسط، فإن جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني “أم أي 6” يتمتع بنفوذ عالمي أوسع.
وشكك دان لوماس، الأستاذ المساعد للعلاقات الدولية في جامعة نوتنغهام، في أي اقتراح بتوقف بريطانيا وإسرائيل عن تبادل المعلومات الاستخباراتية نظرا للعلاقة ذات المنفعة المتبادلة. وقال: “ربما توجد معلومات كثيرة، وبسبب موقعها الجيوسياسي، تتمتع إسرائيل بوصول مميز إليها، لكن بريطانيا تظل لاعبا عالميا مؤثرا في مجال الاستخبارات”.
وقال إن هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أثبتت أن “فكرة أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ترى كل شيء وتعرف كل شيء ليست صحيحة”.
وأضاف لوماس: “لا يزال المجتمع الإسرائيلي، كأي مجتمع استخباراتي آخر، بحاجة إلى تبادل المعلومات مع الحلفاء”.
وقال: “في جوهر الأمر، يستطيع السياسيون استخدام القوة للحد من تبادل المعلومات الاستخباراتية، لكن العاملين في مجال الاستخبارات يدركون أن هذا التبادل يصب في مصلحة الطرفين”.
ويمتلك الموساد شبكة واسعة من الجواسيس ومسؤولي التجسس وعلماء البيانات في الشرق الأوسط، وهي شبكةٌ يصعب على الغرب مجاراتها. ومع ذلك، يُعتقد أن جهاز الاستخبارات البريطاني “أم أي 6” الذي اعتبر قبل فترة بأنه أقوى جهاز استخبارات في أوروبا وفقا لتقييم من قبل النظراء، يمتلك قدرات أفضل خارج الشرق الأوسط، وهو ما تستفيد منه إسرائيل.
ويرى مسؤول استخبارات غربي بارز بأن وكالة التنصت البريطانية “جي سي أتش كيو” تربطها علاقةٌ “أقوى” مع الوحدة 8200 الإسرائيلية السرية المرتبطة بالهجوم الإلكتروني على حزب الله في لبنان، مقارنة بعلاقة أم أي6 مع الموساد.
وعلى غرار مقر التنصت “أتش سي كيو” تتراوح أنشطة إسرائيل بين الاستخبارات الإلكترونية واستخراج البيانات والهجمات التقنية. ويعمل كلا الجهازين في الخفاء، وإذا ما قطعت إسرائيل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع بريطانيا ردا على تداعيات دبلوماسية، فمن المرجح أن يكون انهيار هذه العلاقة هو الأشد وطأة على بريطانيا.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الموساد أو وحدة أخرى هي التي اطلعت على معلومات استخباراتية حول هجوم مزعوم برعاية إيرانية على قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، كما ادعى نتنياهو.
وأشار نتنياهو إلى أن هذه المعلومات الاستخباراتية سُلمت قبل أن تفرض الحكومة البريطانية حظرا على البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الشهر الماضي، وهي خطوة أدت إلى تدهور حاد في العلاقات بين الجانبين.
وفي حديثه لبرنامج “توداي” على إذاعة بي بي سي 4 يوم الخميس، قال هرتزوغ: “لدينا تقارب مع بريطانيا في العديد من المواضيع، لكننا شعرنا بإهانة بالغة، وأعتقد أن ذلك لم يكن ضروريا وأعتقد أن هذا الهجوم المستمر على إسرائيل في العديد من المواضيع بطريقة متحيزة وغير عادلة، ما كان ينبغي أن يحدث”.
- بعد جينيس ريكورد.. مدين يجدد عن تعاونه مع شيرين عبد الوهاب في أغنية كان عندك كام سنة: جهزنها من 5 أشهر
- الكشف البوستر التشويقي لفيلم الرعب «ممسوس»
- ألبوم "سمعوني" يحصد المركز الأول على 5 منصات كبرى بـ 134 مليون مشاهدة ويتجاوز 200 مليون بتوقيت غير مسبوق 3 أشهر
- سمر طارق تطرح «ليالي» من كلماتها وألحانها
- بوتين: روسيا ستستخدم “كل أسلحة” ترسانتها إذا هوجمت أي من مناطقها
















0 تعليق