اديس ابابا: قُتل عشرات المدنيين بينهم أطفال وأُصيب آخرون جراء قصف القوات الحكومية الإثيوبية بلدات في إقليم تيغراي مع تقدمها نحو عاصمة الإقليم الخاضعة لسيطرة المتمردين، وفق ما أفاد عاملون بالقطاع الصحي وسكان الثلاثاء.
واندلعت الأسبوع الماضي معارك عنيفة بين الحكومة الفدرالية و”جبهة تحرير شعب تيغراي”، ما جدد المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين العامين 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.
وتستمر المعارك على جبهات عدة، لكن القوات الحكومية تبدو وكأنها تدفع باتجاه الشمال داخل تيغراي، نحو العاصمة الإقليمية ميكيلي.
وقالت القوات الموالية للحكومة إنها سيطرت الاثنين على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في جنوب تيغراي، فيما أفاد سكان بأن بلدة مايتشو الواقعة إلى الشمال تعرضت لقصف كثيف.
وقال مسؤول صحي كبير في مستشفى أيدار، أكبر منشأة طبية في ميكيلي، إن المستشفى استقبل 44 مدنيا في حالة حرجة، بينهم 33 طفلا، أصيبوا في قصف استهدف مايتشو وألاماتا بين السبت والاثنين.
وقال العامل الصحي “بعضهم فقد البصر، وبعضهم بُترت أقدامهم وأيديهم بسبب القصف”، مضيفا أن أربعة أشخاص على الأقل توفوا أثناء نقلهم من تلك البلدات إلى المستشفى.
وقال أحد سكان مايتشو كان يرافق شقيقته المصابة إلى المستشفى إن البلدة تعرضت للقصف ست مرات، وإن القصف طال منطقة سكنية وأسفر عن مقتل شخصين يعرفهما.
وفي حادث منفصل في ألماتا، تعرّضت منطقة السوق لقصف عنيف السبت، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين، وفق ما قال شخص آخر في المستشفى كان يرافق شقيقته المصابة البالغة من العمر خمس سنوات.
وانتهت الحرب الأهلية السابقة بين حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي تهيمن على السياسة في الإقليم، باتفاق بريتوريا للسلام في عام 2022.
لكن الاتفاق لم يُنفّذ بالكامل، ومنذ أواخر عام 2025، شنّت الحكومة عدة ضربات بطائرات مسيّرة في تيغراي وحشدت قوات على حدود الإقليم، فيما أطاحت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالإدارة التي عيّنتها الحكومة.
وفي 23 أيلول/سبتمبر، سيطرت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على مطارات في الإقليم كانت خاضعة للشرطة الفدرالية، وشنّت هجمات في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين، بمشاركة ميليشيات محلية.
وأكد مصدر إنساني في عفر أن قوات المتمردين سيطرت على بلدة إريبتي، التي تعرضت لاحقا لقصف من القوات الحكومية، ما أسفر عن سقوط عدد غير مؤكد من الضحايا المدنيين.
(أ ف ب)
- الغيص لقناة النهار: أنبوب الغاز العابر للصحراء مثال على الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية
- وزير العدل: لا إعدام قبل استنفاد جميع طرق الطعن
- هيثم الغيص: اتفاق الجزائر درس للتاريخ ودورها أساسي في استقرار أسواق النفط
- صور أقمار صناعية حديثة من غوغل تظهر دمارا كارثيا في غزة بفعل إسرائيل
- خالدي : كل قنطار ننتجه هو قنطار أقل نستورده وعملة صعبة ندخرها ودخل كريم لفلاحينا


















0 تعليق