وقد طرح ترامب أمام إيران خياراً حاداً: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن وإعادة بناء البلاد، أو مواجهة "إبادة" سريعة للجمهورية الإسلامية، مُتوقعاً أن يُبرم اتفاق على الأرجح بعد الانتخابات الأميركية.
وحسب ما اشارت مصادر ديبلوماسية ل "لبنان٢٤"، فإن هذا الخطاب يجسّد النهج الذي عُرف به ترامب في التعامل الدبلوماسي، القائم على الجمع بين ترك الباب مفتوحاً أمام التفاوض من جهة، والتلويح باستخدام قوة عسكرية كاسحة من جهة أخرى. غير أن أسلوبه في هذه المرة جاء ملتبساً، إذ لم يميّز بوضوح بين استهداف النظام الحاكم في إيران وتهديد الدولة الإيرانية بمجملها.
ولفتت المصادر إلى مفارقة بارزة في كلامه، حين تحدّث عن عدم ترك أي مجال للنجاة أو أي بصيص أمل للأجيال القادمة، فقد جاء هذا التحذير من على منصة الأمم المتحدة تحديداً، وهي المنظمة التي قامت أساساً بهدف حماية الأجيال المقبلة من ويلات الحرب.
ورغم لهجته الحادة، لم يُقفل ترامب الباب أمام الحل الدبلوماسي، بل حاول فرض شروطه التفاوضية من خلال المزج بين إبداء الانفتاح على التوصل إلى اتفاق، والتهديد في الوقت ذاته بإلحاق الدمار بالطرف الآخر.
إقرأ أيضاً
- في الأمم المتحدة… ترامب يهتم بإرثه السياسي فيما يكافح حزبه لمواجهة تداعيات حربه على إيران
- لماذا تستمر الولايات المتحدة وإيران في تصعيد التوتر؟
- الرئيس الإيراني: نجاح المحادثات مع واشنطن مرهون بالالتزام بالتعهدات
- واشنطن بوست: عقبات كبيرة واجهت جهود ترامب لإبرام اتفاق مع إيران
- الاستخبارات الأمريكية تحذر من تقويض نتنياهو لجهود ترامب بشأن اتفاق إيران




