بهذه الطريقة، نجحت الدول المنتجة في تقليل الوقت الذي تمضيه كل ناقلة داخل منطقة الخطر، وتعويض النقص في السفن المستعدة لعبور المضيق. وأظهرت بيانات "كبلر" أن صادرات النفط عبر هرمز بلغت نحو 6.5 ملايين برميل يومياً خلال أيلول، فيما يُتوقع نقل 2.5 مليون برميل يومياً بين السفن قبالة عُمان، مقارنة بـ1.4 مليون برميل في آب. وهذا يعني أن نحو 40% من الكميات العابرة للمضيق باتت تعتمد على هذا النظام.
ما بدأته شركة "أدنوك" الإماراتية كحل طارئ في نيسان، توسّع لاحقاً ليشمل "أرامكو" ومنتجين آخرين، خصوصاً بعد تعطل طرق بديلة في البحر الأحمر. ورغم الاضطرابات، يُتوقع أن تبلغ صادرات الإمارات 3.6 ملايين برميل يومياً في أيلول، متجاوزة متوسط عام 2025 البالغ 3.4 ملايين. لكن استمرار التدفق لا يعني أن الأزمة انتهت. فكلفة نقل البرميل الخليجي إلى الصين بواسطة ناقلة عملاقة تجاوزت 30 دولاراً، بعدما كانت كلفة الشحن توازي 2 إلى 3% فقط من قيمة النفط قبل الحرب. ومع بلوغ سعر الخام نحو 105 دولارات، أصبح النقل وحده يلتهم أكثر من ربع قيمته.العالم إذاً لم يفقد نفط الخليج، لكنه بات يدفع ثمناً خفياً لإخراجه: ناقلات إضافية، وتأمين أعلى، وحماية عسكرية، ومسارات مؤقتة قد تتعطل عند أي تصعيد جديد. وما يبدو نجاحاً لوجستياً اليوم، يكشف في الوقت نفسه هشاشة متزايدة في أهم شريان للطاقة عالمياً.
إقرأ أيضاً
- أسعار النفط العالمية تهبط لليوم الرابع وبرنت أقل من 94 دولارًا للبرميل (تعرف على الأسباب)
- جولدمان ساكس يرفع توقعاته لأسعار النفط خلال 2027 لـ 88 دولار للبرميل
- تفاصيل قرار أوبك+ بشأن إنتاج ديسمبر وتأثيره على أسعار النفط عالميًا
- كيف واجهت الدول أزمة نقص النفط عالميا ؟ البنك الدولي يكشف التفاصيل
- أسعار النفط تتراجع بأكثر من 1% وسط مؤشرات على تحرك دبلوماسي لاستئناف مفاوضات السلام






