وفي مستهل الاجتماع، أوضح رئيس اللجنة أن النصين المعروضين يختلفان من حيث طبيعتهما وسياقهما، غير أنهما يلتقيان في كونهما يتصلان بجانب أساسي من المنظومة القانونية والقضائية الوطنية.
وبخصوص مشروع القانون المعدّل والمتمّم للأمر المتضمن قانون العقوبات، أوضح رئيس اللجنة أن المشروع لا يتعامل مع الحرائق، في بعض صورها الخطيرة، باعتبارها مجرد أفعال تخريبية تستهدف أملاكًا عامة أو خاصة، وإنما ينظر إليها باعتبارها أفعالًا يمكن أن تمتد آثارها إلى الأمن والنظام العموميين، والاستقرار المجتمعي، والوحدة الوطنية، وسير المؤسسات والاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، يقترح المشروع تشديد العقوبات في حالات محددة، من بينها إقرار عقوبة الإعدام بالنسبة لمن يضرم عمدًا النار في الغابات والغياض والحقول والأشجار والأخشاب، وفق الحالات المنصوص عليها في المشروع.
كما يتضمن المشروع جانبًا آخر يتعلق بتعزيز الحماية الجنائية للأطفال، من خلال تشديد العقوبات، بما فيها عقوبة الإعدام في الحالات المحددة، على الأفعال المرتبطة بخطف الطفل أو تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيًا أو التنكيل به.
وتعكس هذه الأحكام، وفق عرض رئيس اللجنة، توجه المشروع نحو تعزيز الوظيفة الردعية للقانون الجنائي في مواجهة أنماط من الإجرام اعتُبرت بالغة الخطورة، إلى جانب توفير حماية أشد للمجتمع والممتلكات والثروات الوطنية والأطفال، وذلك تنفيذًا للتوجيهات ذات الصلة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
أما الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 27 يوليو 2026، والمتضمن قانون القضاء العسكري، فيندرج، كما جاء في كلمة رئيس اللجنة، في إطار مواكبة التطورات الدستورية والإصلاحات التي عرفتها البلاد، وتعزيز مقومات دولة القانون.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس اللجنة أن هذا الأمر يعكس توجهًا نحو بناء إطار أكثر شمولا لتنظيم القضاء العسكري، يراعي خصوصيته ومتطلبات فعاليته، إلى جانب إعادة تنظيم هياكله واختصاصاته وآليات عمله.
وعقب ذلك، فتح رئيس اللجنة باب النقاش أمام أعضاء اللجنة، لتبادل وجهات النظر وإبداء الملاحظات حول مختلف الأحكام التي تستدعي النقاش أو التوضيح في مشروعي القانونين.
















0 تعليق