ماذا قررت إيران بشأن لبنان؟ تقريرٌ إسرائيلي يتحدث!

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وفي تقرير ترجمه "لبنان24"، قالت الصحيفة إن الاجتماع الدولي الذي استضافه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، بمشاركة الرئيس اللبناني جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ومسؤولين من السعودية وقطر وأوروبا، شكّل بداية لمسار يهدف إلى دعم الجيش اللبناني والدولة وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

وبحسب التقرير، أكد عون رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل ينهي "حالة العداء"، وتمسك الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه شدد على أن معالجة ملف سلاح حزب الله يجب أن تتم سلمياً، بعيداً عن مواجهة قد تقود إلى حرب أهلية.

وأشارت "هآرتس" إلى أن هذه المقاربة تختلف عن الموقفين الإسرائيلي والأميركي، اللذين يعتبران نزع سلاح حزب الله شرطاً أساسياً للتقدم في إعادة الإعمار وتمويل لبنان ودعم الجيش.

وخلال اجتماع باريس، عرض عون وقائد الجيش رودولف هيكل احتياجات المؤسسة العسكرية، وبينها مساعدات تقدر بنحو مليار دولار سنوياً، إلى جانب خطة انتشار الجيش في الجنوب. كما تناولت المناقشات آلية الإشراف على الاتفاق مع إسرائيل و"المناطق التجريبية" التي يفترض أن يحل فيها الجيش اللبناني أو قوات دولية مكان القوات الإسرائيلية.


ووفق الصحيفة، يمهد اجتماع باريس لمؤتمر مانحين يأمل لبنان عبره جمع مليارات الدولارات لإعادة الإعمار. كذلك، يجري التداول بإنشاء قوة متعددة الجنسيات، أوروبية بصورة أساسية، للمساعدة في بعض مهمات "اليونيفيل"، من دون تكليفها بنزع سلاح حزب الله أو الدخول في مواجهة معه.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قولها إن أكثر من 10 دول مستعدة للمشاركة في هذه المهمة، مع تأكيدها أن القوة المقترحة لن تكون بديلاً عن "اليونيفيل".

ورأت الصحيفة أن الدعم الأميركي والأوروبي والعربي وتراجع قوة حزب الله كانا يمكن أن يسرّعا المسار التفاوضي، إلا أن الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة قد تهدد هذه الفرصة، محذرةً من أن السعي إلى تحقيق مكاسب عسكرية إضافية قد يعيد إشعال المواجهة مع حزب الله.

علي الطاهر.. ماذا تغيّر؟

وخصص التقرير مساحة للهجوم الإسرائيلي على منطقة علي الطاهر، معتبراً أن أهميته تتجاوز الجانب العسكري إلى المسارين السياسي والدبلوماسي.

ووفق "هآرتس"، سبقت العملية مخاوف من رد إيراني أو من حزب الله، بعدما صدرت تهديدات بـ"رد ساحق" في حال مهاجمة الموقع، فيما نقلت طهران رسائل بهذا المعنى إلى واشنطن عبر وسطاء.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن العملية انطوت على "مخاطرة محسوبة"، فيما أفاد مصدر دبلوماسي غربي بأن تقديرات استخباراتية رجحت عدم رغبة إيران في إعادة إشعال الجبهة اللبنانية في وقت تنشغل فيه بجبهة الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله لم يرد عسكرياً حتى الآن على الهجوم، ما أثار سجالاً داخل إيران بين معارضي المفاوضات مع الولايات المتحدة ومؤيديها.

وخلص التقرير إلى أن لبنان يتحرك في مساحة ضيقة بين واقع عسكري تفرضه إسرائيل وفرصة دبلوماسية أتاحها، حتى الآن، عدم الرد العسكري الإيراني أو من جانب حزب الله.

ونقلت الصحيفة عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قوله إن إحراز تقدم نحو تفكيك حزب الله ضمن اتفاق مع الحكومة اللبنانية يتطلب تحسين فاعلية الجيش اللبناني على الأرض.

لكن "هآرتس" رأت أنه إذا كانت إسرائيل تريد أن يصبح الجيش اللبناني القوة الرئيسية في الجنوب، فعليها منحه مساحة للتحرك عبر انسحاب تدريجي من الأراضي التي تسيطر عليها والتوصل إلى ترتيب أمني يمنح بيروت أفقاً واضحاً.

كذلك، اعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وفرنسا والدول العربية مطالبة بتقديم المساعدات العسكرية وتمويل إعادة الإعمار بالتوازي مع تنفيذ الاتفاق، بدلاً من انتظار تطبيق جميع شروطه.

وبحسب خلاصة التقرير، فإن القضية لا تتعلق فقط بمصير حزب الله، بل بقدرة الدولة اللبنانية على تثبيت حضورها في الجنوب وإطلاق إعادة الإعمار واستعادة دورها كدولة ذات سيادة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق