وقالت الصحيفة في تقريرٍ ترجمهُ "لبنان24" إن عزايزة، الذي أصبح أحد أبرز المصورين الفلسطينيين خلال الحرب واختارته مجلة "تايم" ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيراً في العالم، تحدث في مقابلة مع بودكاست "تقارب"، الذي يقدمه الصحافي أحمد البيقاوي، عن مشاهد لم يسبق أن عرضها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب عزايزة، فقد شاهد في 7 تشرين الأول مركبة تابعة لكتائب القسام كان بداخلها أسرى إسرائيليون، فيما تجمع فلسطينيون حولها واعتدوا عليهم بالضرب.
وذكر أنه صوّر ما حدث، لكنه قرر عدم نشر المقاطع خشية أن تستخدمها إسرائيل للتعرف إلى الأشخاص الذين ظهروا فيها واستهدافهم، وأضاف: "لم أرد أن أكون مسؤولاً، ولو بصورة غير مباشرة، عن مقتل هؤلاء الأشخاص مقابل بعض الإعجابات والمشاهدات على الإنترنت".
وفي جانب آخر من المقابلة، وجّه عزايزة انتقادات غير معتادة إلى "حماس"، رغم تأكيده أنه يؤيد "المقاومة المسلحة"، قائلاً إن تأييده مشروط بأن تحقق نتائج أو أن يشعر الفلسطيني بأن حياته ذات قيمة بالنسبة إلى المقاومة.
وتساءل عن مدى استفادة سكان غزة من سلاح "حماس"، قائلاً: "منذ 7 تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، أروني فلسطينياً واحداً يعيش في غزة وحماه سلاح حماس. لم يحصل أحد في غزة على الحماية من هذا السلاح".
وانتقد عزايزة إدارة الحركة للحرب والمدة التي استغرقها القتال، معتبراً أنه كان من الممكن اتخاذ قرارات في مرحلة مبكرة تجنب القطاع سقوط عشرات الآلاف من القتلى والدمار الواسع، قائلاً إن الحرب أعادت سكان غزة إلى ظروف معيشية شديدة القسوة، منتقداً في الوقت نفسه الحساسية تجاه أي انتقاد يوجه إلى الحركة.
وتحدث عزايزة أيضاً عن ضغوط قال إن صحافيين ومصورين في غزة يتعرضون لها عند نشر مواد تتضمن انتقادات لـ"حماس".
وزعم عزايزة وجود مجموعة عبر تطبيق "واتساب" تُستخدم لتنظيم حملات ضد صحافيين يخالفون رواية الحركة، من خلال نشر أرقام هواتفهم والدعوة إلى مهاجمتهم عبر الإنترنت.
وقال إنه تعرض بنفسه لحملة واسعة بعدما نشر مقطعاً سُمع فيه أحد سكان غزة وهو ينتقد "حماس"، مضيفاً أن بعض المصورين اعتادوا إيقاف التصوير عندما يسمعون انتقادات للحركة خشية التعرض للملاحقة أو الهجوم.
وأشار إلى أنه عاش في غزة، قبل مغادرته القطاع بعد نحو أربعة أشهر من اندلاع الحرب وانتقاله للإقامة في قطر، وسط شعور دائم بالضغط والخوف من الاستهداف.
وفي ختام المقابلة، تحدث عزايزة عن التداعيات النفسية التي تركتها الحرب عليه، رغم الشهرة العالمية التي اكتسبها ولقاءاته مع شخصيات دولية، قائلاً إنه يعيش "صدمة مستمرة" ولا يستطيع الشعور بالسعادة.
ووصف علاقته بغزة بأنها شديدة التعقيد، قائلاً: "غزة هي المكان الأكثر سمّية في العالم. تحبها، لكنك في الوقت نفسه تكرهها. تحبها، لكنها تؤذيك وتدمرك".
وختم بالقول إن الواقع في القطاع فرض عليه أموراً لم يكن يريدها، معتبراً أن الفلسطينيين يدفعون ثمناً هائلاً لإرضاء قادة "لا يكترثون بهم"، وفق تعبيره.







0 تعليق