عاجل
بريطانيا تخطط لمحطة كهرباء عملاقة لخدمة مراكز AI6 خطوات سهله لخفض الكوليسترول بعد وجبه العشاءديف باتيستا يكتسب 20 كيلو من العضلات استعداداً لتجسيد شخصية كريتوسنظر ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتعدي على شاب وإجباره على ارتداء ملابس نسائيةستاندرد اند بورز 500 يغلق منخفضاً وأبل تتراجع قبيل نتائجها الفصلية4 آلاف وحدة سكنية للمصريين بالخارج.. موعد التسجيل في مبادرة «بيتك في مصر 2026» وشروط الحجزكوريا الشمالية تستنكر اتهامات «إف بي آي» بتدبير قرصنة «بينانس»السعدني: تسعير محصول القطن وفقا لأسعار البورصة العالمية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

اللغز المالي لنادي "تشيلسي": خسائر بالملايين وقيمة بالمليارات

منذ شهر
في الحسابات التقليدية، يفترض أن تتراجع قيمة الشركة عندما تخسر. لكن نادي تشيلسي لكرة القدم، قدّم نموذجاً مختلفاً: النادي سجّل خسارة قبل الضرائب بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية المنتهية في حزيران 2025، وهي الأكبر في تاريخ كرة القدم الإنكليزية، رغم ارتفاع إيراداته إلى 490.9 مليوناً. وبعد أشهر، دُفعت نحو 950 مليون جنيه لشراء حصة تقترب من ربع النادي، في صفقة وضعت قيمته الإجمالية عند نحو 5 مليارات جنيه شاملة الديون. وبالحساب المباشر، تضع صفقة الـ950 مليوناً قيمة حقوق المساهمين عند نحو 3.8 مليارات جنيه، قبل إضافة الديون للوصول إلى التقييم الإجمالي المتداول.

والأهم أن هذا المال لا يدخل تلقائياً إلى خزينة تشيلسي ولا يتحول إلى ميزانية تعاقدات، فهو في الأساس ثمن أسهم يُدفع إلى الشركاء المغادرين. وما حصلت عليه "كليرليك" هو السيطرة على القرار بعد شراء حصتي تود بويلي ومارك والتر، لا شيكاً بقيمة 5 مليارات للنادي.

إذاً، ما الذي يشتريه المستثمر؟

أولاً، يشتري مقعداً نادراً داخل الدوري الإنكليزي، أي حصة مستمرة من أكبر سوق بث كروي في العالم، شرط بقاء الفريق في موقعه الرياضي. تشيلسي لا يمتلك حقوق البث منفرداً، لكنه يستفيد من التوزيعات الجماعية للدوري ومن عائدات المشاركات الأوروبية والعالمية.

ثانياً، يشتري علامة تجارية تشكلت خلال أكثر من قرن، ولديها جمهور عالمي يمكن تحويله إلى عقود رعاية ومبيعات قمصان ومحتوى رقمي وجولات تجارية. هذه القيمة لا تظهر كاملة في أرباح موسم واحد، لكنها تدخل بقوة في أي تقييم بعيد المدى.

ثالثاً، يشتري محفظة من عقود اللاعبين وأكاديمية قادرة على إنتاج لاعبين أو بيعهم. اللاعب هنا ليس مجرد مهاجم أو مدافع؛ بل أصل يمكن أن ترتفع قيمته أو تنهار. كما أن المحاسبة تضيف كلفة انتقاله تدريجياً إلى المصروفات طوال مدة العقد، ولذلك قد تتضمن الخسارة السنوية مبالغ محاسبية كبيرة لا تُدفع كلها نقداً في السنة نفسها. لكن ذلك لا يعني أن الخسارة وهمية، إذ تبقى الرواتب وأقساط الانتقالات والفوائد والتكاليف التشغيلية التزامات حقيقية.

أما الأرض، فالقصة أكثر تعقيداً. المستثمر لا يشتري قطعة عقارية حرة في غرب لندن؛ فشركة "Chelsea Pitch Owners" المملوكة لمشجعين تحتفظ بملكية أرض "ستامفورد بريدج" واسم النادي. لذلك يمثل الملعب، بسعته التي تقارب 40 ألف متفرج، فرصة كبيرة لزيادة الإيرادات، لكنه يمثل أيضاً مشروعاً مكلفاً يحتاج إلى موافقات وتمويل وحل العلاقة مع أصحاب الأرض.

رهان "كليرليك" بسيط في فكرته وصعب في تنفيذه: تحويل تشيلسي من نادٍ ينفق بكثافة إلى منصة رياضية وترفيهية ترفع إيراداتها من الملعب والرعاية والبطولات وتجارة اللاعبين، ثم تصبح قيمتها أعلى عند بيع حصة منها مستقبلاً.

لهذا لا يدفع المستثمر ثمن الفريق الحالي وحده، ولا ثمن الأرض، ولا أرباح السنة الماضية. إنه يدفع مقابل الندرة والعلامة التجارية وحقوق الوصول إلى بطولات كبرى، والأهم مقابل مستقبل لم يتحقق بعد. وتقييم الخمسة مليارات ليس شهادة بأن تشيلسي سليم مالياً؛ بل هو سعر رهان مرتفع جداً على قدرته في أن يصبح كذلك.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة