Advertisement
فالموعد الذي كان الجانب الإسرائيلي قد اقترحه، في 15 و16 أيلول، تزامن مع مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، إضافة إلى اقتراب موعد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانشغال الجانب الإسرائيلي بأعياده الدينية في التوقيت نفسه.
لكن مصادر مطلعة على ملف المفاوضات، ترى عبر "لبنان٢٤" في التأجيل أبعاداً تتجاوز الجدولة التقنية. فبيروت، لا تريد الذهاب إلى جولة تفاوضية جديدة في وقت تستمر فيه الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، ما يجعل من التأجيل ورقة ضغط لبنانية على الجانب الأميركي، بهدف دفعه إلى كبح التصعيد الإسرائيلي. ويأتي هذا التوجه منسقاً مع موقف الرئيس جوزاف عون في خلال زيارته المفاجئة إلى النبطية، حيث شدد على أن لا تفاوض مع اسرائيل حاليا، وأن أي مسار تفاوضي مستقبلي يبقى مرهوناً بالسيادة وبثوابت أساسية لا تراجع عنها، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة إعمار الجنوب.
وكان الجنوب شهد تصعيدا كبيرا تمثل بتفجير مرتفعات علي الطاهر، ووصفته إسرائيل بأنه استهداف لبنية عسكرية تابعة لحزب الله وامتد أثره إلى مناطق أخرى في قضاء النبطية، وسط مخاوف جدية من توسع العمليات لتشمل مناطق جنوبية جديدة.
عامل الانتخابات في الواجهة
يُضاف إلى التعقيدات الميدانية والسياسية عامل زمني حساس، يتمثل في اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر في 27 تشرين الأول، تليها الانتخابات النصفية الأميركية. وهذا التزامن يثير مخاوف جدية من أن يبقى الملف برمّته معلقاً إلى ما بعد الاستحقاقين، خصوصاً إذا لم تنجح واشنطن في تحقيق أي خرق فعلي على الأرض قبل دخول كل من إسرائيل والولايات المتحدة في أجواء انتخابية تصرف الاهتمام عن الملف اللبناني الإسرائيلي.
وريثما تُعقد جولة تشرين الأول، يبقى الجنوب في مرمى النيران الإسرائيلية، وسلاح حزب الله موضع تعنّت مستمر، فيما تظل ملفات" اتفاق الإطار" والمناطق التجريبية ومستقبل الجنوب الأمني بعد اليونيفيل بلا حسم.




0 تعليق